الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ضَرَبَتْ لَهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ غَسُولًا فَهِيَ تَغْسِلُ رَأْسَهُ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى بَغْلَةٍ مُعْتَجِراً بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ مُعَلَّقٌ عَلَيْهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ عَلَيْهِ الْغُبَارُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَمَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ رَحِمَكَ رَبُّكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَ لَمْ يَضَعْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ الرَّوْحَاءَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) انْهَضْ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَوَ اللَّهِ لَأُدِقَّنَّهُمْ دَقَّ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً فَقَالَ قَدِّمْ رَايَةَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَ بَنُو النَّجَّارِ كُلُّهَا لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ جَعَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُسَرِّبُ إِلَيْهِ الرِّجَالَ فَمَا صَلَّى بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ إِلَّا بَعْدَ الْعِشَاءِ فَأَشْرَفُوا عَلَيْهِ وَ سَبُّوهُ وَ قَالُوا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَ بِابْنِ عَمِّكَ وَ هُوَ وَاقِفٌ لَا يُجِيبُهُمْ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ تَلَقَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ لَا تَأْتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْزِيهِمْ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُمْ قَدْ شَتَمُوهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ رَأَوْنِي مَا قَالُوا شَيْئاً مِمَّا سَمِعْتَ وَ أَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ يَا عِبَادَ الطَّوَاغِيتِ اخْسَئُوا أَخْسَأَكُمُ اللَّهُ فَصَاحُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَحَّاشاً فَمَا بَدَا لَكَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فَسَقَطَتِ الْعَنَزَةُ مِنْ يَدِهِ وَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَجَعَ يَمْشِي إِلَى وَرَائِهِ حَيَاءً مِمَّا قَالَ لَهُمْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة الأحزاب و بني قريظة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.