في الإرشاد: ثُمَّ كَانَ مِنْ بَلَائِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِبَنِي الْمُصْطَلِقِ مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَ كَانَ الْفَتْحُ لَهُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَجُلَيْنِ مِنَ الْقَوْمِ وَ هُمَا مَالِكٌ وَ ابْنُهُ وَ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْهُمْ سَبْياً كَثِيراً وَ قَسَمَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ مِمَّنْ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنَ السَّبَايَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَبِي ضِرَارٍ وَ كَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ وَ كَانَ الَّذِي سَبَى جُوَيْرِيَةَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَاءَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْدَ إِسْلَامِ بَقِيَّةِ الْقَوْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى لِأَنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَخَيِّرْهَا قَالَ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ وَ جَاءَ إِلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا فَعَلَ اللَّهُ بِكِ وَ فَعَلَ فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ. 3 عم، إعلام الورى كانت بعد غزوة بني قريظة غزوة بني المصطلق من خزاعة و رأسهم الحارث بن أبي ضرار و قد تهيأ للمسير إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و هي غزوة المريسيع و هو ماء وقعت في شعبان سنة خمس و قيل في شعبان سنة ست و الله أعلم قالت جويرية بنت الحارث زوجة الرسول أتانا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و نحن على المريسيع فأسمع أبي و هو يقول أتانا ما لا قبل لنا به قالت و كنت أرى من الناس و الخيل و السلاح ما لا أصف من الكثرة فلما أن أسلمت و تزوجني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و رجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أراه فعرفت أنه رعب من الله عز و جل يلقيه في قلوب المشركين قالت و رأيت قبل قدوم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و تزوجني و أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد فما أفلت منهم إنسان و قتل عشرة منهم و أسر سائرهم و كان شعار المسلمين يومئذ يا منصور أمت و سبى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)الرجال و النساء و الذراري و النعم و الشاء فلما بلغ الناس أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)تزوج جويرية بنت الحارث قالوا أصهار رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها. في المصدر: فارسلوا اي المسلمين. و في هذه الغزوة قال عبد الله بن أبي ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ﴾ و أنزلت الآيات. و فيها كانت قصة إفك عائشة. و بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في سنة ست في شهر ربيع الأول عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمرة و بكر القوم فهربوا و أصاب مائتي بعير لهم فساقها إلى المدينة. و فيها بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى القصة في أربعين رجلا فأغار عليهم و أعجزهم هربا في الجبال و أصابوا رجلا واحدا فأسلم. و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى الجموم من أرض بني سليم فأصابوا نعما و شاء و أسرى. و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص في جمادى الأولى. و فيها سرية زيد بن حارثة إلى الطرف إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا فهربوا و أصاب منهم عشرين بعيرا. و فيها كانت غزوة علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى بني عبد الله بن سعد من أهل فدك و ذلك أنه بلغ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر. و فيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان و قال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم فأسلم القوم و تزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ و كان أبوها رأسهم و ملكهم. و فيها بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في قول الواقدي إلى العرينين الذين قتلوا راعي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و استاقوا الإبل عشرين فارسا فأتي بهم فأمر بقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم و تركوا بالحرة حتى ماتوا. و عن جابر بن عبد الله أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)دعا عليهم فقال اللهم أعم عليهم الطريق قال فعمي عليهم الطريق. و فيها أخذت أموال أبي العاص بن الربيع و قد خرج تاجرا إلى الشام و معه بضائع قريش فلقيته سرية لرسول الله و استاقوا عيره و أفلت و قدموا على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فقسمه بينهم و أتى أبو العاص فاستجار بزينب بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و سألها أن تطلب من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)رد ماله عليه و ما كان معه من أموال الناس فدعا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)السرية و قال إن هذا الرجل منا بحيث قد علمتم فإن رأيتم تردوا عليه فافعلوا فردوا عليه ما أصابوا ثم خرج و قدم مكة و رد على الناس بضائعهم ثم قال أما و الله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلا توقيا أن تظنوا أني أسلمت لأذهب بأموالكم و إني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله 4 أقول قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة في هذه السنة كانت غزاة المريسيع و ذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها المريسيع و كان سيدهم الحارث بن أبي ضرار فسار في قومه و من قدر عليه فدعاهم إلى حرب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأجابوه و تهيئوا للمسير معه فبلغ ذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأرسل بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك فأتاهم و لقي الحارث بن أبي ضرار و كلمه و رجع إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأخبره فندب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)الناس إليهم فأسرعوا الخروج و معهم ثلاثون فرسا و خرج معهم جماعة من المنافقين و استخلف رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)على المدينة زيد بن حارثة و خرج يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان و بلغ الحارث بن أبي ضرار و من معه مسير رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أنه قتل عينه الذي كان يأتيه بخبر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فسيء بذلك و خاف و تفرق من معه من العرب و انتهى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى المريسيع و ضرب عليه قبته و معه عائشة و أم سلمة فتهيئوا للقتال و صف رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أصحابه فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أصحابه فحملوا حملة رجل واحد فقتل عشرة من العدو و أسر الباقون و سبى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)الرجال و النساء و الذرية و النعم و الشاء و كانت الإبل ألفي بعير و الشاء خمسة آلاف و السبي مائتي أهل بيت سوى رجل واحد و لما رجع المسلمون بالسبي قدم أهاليهم فافتدوهم و خلصت جويرة بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس و ابن عم له فكاتباها فسألت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في كتابتها فأدى عنها و تزوجها و سماها برة و قيل إنه جعل صداقها عتق أربعين من قومها و بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أبا نضلة الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع. و روي عن عائشة أنها قالت أصاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)نساء بني المصطلق فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس فأعطى الفارس سهمين فوقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس و كانت تحت ابن عم لها يقال له صفوان بن مالك فقتل عنها و كاتبها ثابت بن قيس على تسع أواق و كانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه فبينا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)و عرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه و قد أصابني من الأمر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس و كاتبني على تسع أواق فأعني في فكاكي فقال أ و خير من ذلك فقالت و ما هو فقال أؤدي عنك كتابتك و أتزوجك فقالت نعم يا رسول الله فقال قد فعلت و خرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يسترقون فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها و لا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها.. و في هذه الغزاة نزلت آية التيمم. و فيها كان حديث الإفك. و فيها تزوج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)زينب بنت جحش بن رباب و أمها أميمة بنت عبد المطلب و كانت ممن هاجر مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فخطبها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لزيد فقالت لا أرضاه لنفسي قال فإني قد رضيته لك فتزوجها زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لهلال ذي القعدة سنة خمس من الهجرة و هي يومئذ بنت خمس و ثلاثين سنة. بالإسناد عن الزهري عن أنس قال قحل الناس على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قحط المطر و يبس الشجر و هلكت المواشي و أسنت الناس فاستسق لنا ربك عز و جل فقال إذا كان يوم كذا و كذا فاخرجوا و أخرجوا معكم بصدقات قال فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و الناس معه يمشي و يمشون عليهم السكينة و الوقار حتى أتوا المصلى فتقدم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة و كان(صلى الله عليه وآله وسلم)يقرأ في العيدين و الاستسقاء في الأولى بفاتحة الكتاب و الأعلى و في الثانية بفاتحة الكتاب و الغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه و قلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب ثم جثا على ركبتيه و رفع يديه و كبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال اللهم اسقنا و أغثنا غيثا مغيثا و حيا ربيعا و جدا طبقا غدقا مغدقا عاما هنيئا مريئا مريعا وابلا شاملا مسبلا مجلجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث غيثا اللهم تحيي به البلاد و تغيث به العباد و تجعله بلاغا للحاضر منا و الباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها و أنزل عليها سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا تحيي به بلدة ميتا و اسقه مما خلقت ﴿أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً قال فما برحنا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام و لياليهن لا تقلع عن المدينة فأتاه﴾ المسلمون فقالوا يا رسول الله قد غرقت الأرض و تهدمت البيوت و انقطعت السبل فادع الله تعالى أن يصرفها عنها فضحك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و هو على المنبر حتى بدت نواجذه تعجبا لسرعة ملالة ابن آدم ثم رفع يديه ثم قال حوالينا و لا علينا اللهم على رءوس الظراب و منابت الشجر و بطون الأودية و ظهور الآكام فتصدعت عن المدينة حتى كانت في مثل الترس عليها كالفسطاط تمطر مراعيها و لا تمطر فيها قطرة. و في بعض الروايات أنه لما صارت المدينة كالفسطاط ضحك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)حتى بدت نواجذه ثم قال لله أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من الذي ينشدنا قوله فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال يا رسول الله كأنك أردت فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أجل فقام رجل من كنانة فقال فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إن يك شاعر أحسن فقد أحسنت.. بإسنادي في سماع البخاري إليه بإسناده عن البراء قال بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى أبي رافع اليهودي جماعة من الأنصار و أمر عليهم عبد الله و كان أبو رافع يؤذي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و يعين عليه و كان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه و قد غربت الشمس و راح الناس بسرحهم قال عبد الله لأصحابه اجلسوا مكانكم فإني منطلق و متلطف للبواب لعلي أدخل فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته و قد دخل الناس فهتف به البواب يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب فدخلت فكمنت فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأغاليق على ود قال فقمت على الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب و كان أبو رافع يسمر عنده و كان في علالي فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلق علي من داخل فقلت إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله فانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت قلت أبا رافع قال من هذا فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف و أنا دهش فما أغنيت شيئا و صاح فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد ثم دخلت إليه فقلت ما هذا الصوت يا با رافع فقال لأمك الويل إن معي رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف قال فأضربه ضربة أثخنته و لم أقتله ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره فعرفت أني قتلته فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا حتى انتهيت إلى درجة له فوضعت رجلي و أنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامتي ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت لا أخرج الليلة حتى أعلم أ قتلته فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء فقد قتل الله أبا رافع فانتهيت إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فحدثته فقال ابسط رجلك فبسطت رجلي فمسحها و كأنما لم أشتكها قط..
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بني المصطلق في المريسيع (1) و سائر الغزوات و الحوادث إلى غزوة الحديبية