الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

فس ﴿‏وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً إِلَى قَوْلِهِ‏﴾ ﴿‏وَ لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَ لا نَصِيراً فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَشْجَعَ وَ بَنِي ضَمْرَةَ وَ كَانَ خَبَرُهُ‏﴾ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى بَدْرٍ لِمَوْعِدٍ مَرَّ قَرِيباً مِنْ بِلَادِهِمْ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَادَرَ بَنِي ضَمْرَةَ وَ وَادَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ بَنُو ضَمْرَةَ قَرِيباً مِنَّا وَ نَخَافُ أَنْ يُخَالِفُونَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ يُعِينُوا عَلَيْنَا قُرَيْشاً فَلَوْ بَدَأْنَا بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَلَّا إِنَّهُمْ أَبَرُّ الْعَرَبِ بِالْوَالِدَيْنِ وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ وَ أَوْفَاهُمْ بِالْعَهْدِ وَ كَانَ أَشْجَعُ بِلَادُهُمْ قَرِيباً مِنْ بِلَادِ بَنِي ضَمْرَةَ وَ هُمْ بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ وَ كَانَتْ أَشْجَعُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بَنِي ضَمْرَةَ حِلْفٌ بِالْمُرَاعَاةِ وَ الْأَمَانِ فَأَجْدَبَتْ بِلَادُ أَشْجَعَ وَ أَخْصَبَتْ بِلَادُ بَنِي ضَمْرَةَ فَصَارَتْ أَشْجَعُ إِلَى بِلَادِ بَنِي ضَمْرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ مَسِيرُهُمْ إِلَى بَنِي ضَمْرَةَ تَهَيَّأَ لِلْمَسِيرِ إِلَى أَشْجَعَ فَيَغْزُوهُمْ لِلْمُوَادَعَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَنِي ضَمْرَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿‏وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا الْآيَةَ ثُمَّ اسْتَثْنَى بِأَشْجَعَ فَقَالَ‏﴾ ﴿‏إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ‏﴾ ﴿‏فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا وَ كَانَتْ أَشْجَعُ مَحَالُّهَا الْبَيْضَاءُ وَ الْحِلُ‏﴾ وَ الْمُسْتَبَاحُ وَ قَدْ كَانُوا قَرُبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَهَابُوا لِقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَغْزُوهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ خَافَهُمْ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ أَطْرَافِهِ شَيْئاً فَهَمَّ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَتْ أَشْجَعُ وَ رَئِيسُهَا مَسْعُودُ بْنُ رُجَيْلَةَ وَ هُمْ سَبْعُمِائَةٍ فَنَزَلُوا شِعْبَ سَلْعٍ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُسَيْدَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَقْدَمَ أَشْجَعَ فَخَرَجَ أُسَيْدٌ وَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ مَا أَقْدَمَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ مَسْعُودُ بْنُ رُجَيْلَةَ وَ هُوَ رَئِيسُ أَشْجَعَ فَسَلَّمَ عَلَى أُسَيْدٍ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالُوا جِئْنَا لِنُوَادِعَ مُحَمَّداً فَرَجَعَ أُسَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَافَ الْقَوْمُ أَنْ أَغْزُوَهُمْ فَأَرَادُوا الصُّلْحَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ بِعَشَرَةِ أَحْمَالِ تَمْرٍ فَقَدَّمَهَا أَمَامَهُ ثُمَّ قَالَ نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ أَشْجَعَ مَا أَقْدَمَكُمْ قَالُوا قَرُبَتْ دَارُنَا مِنْكَ وَ لَيْسَ فِي قَوْمِنَا أَقَلُّ عَدَداً مِنَّا فَضِقْنَا بِحَرْبِكَ لِقُرْبِ دَارِنَا مِنْكَ وَ ضِقْنَا لِحَرْبِ قَوْمِنَا لِقِلَّتِنَا فِيهِمْ فَجِئْنَا لِنُوَادِعَكَ فَقَبِلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ وَادَعَهُمْ فَأَقَامُوا يَوْمَهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿‏إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ الْآيَةَ‏﴾.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بني المصطلق في المريسيع (1) و سائر الغزوات و الحوادث إلى غزوة الحديبية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.