في الأمالي للصدوق: الصَّائِغُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ قُنْبُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً فَدَفَعَهَا إِلَى آخَرَ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ قَدْ رَدَّ الرَّايَةَ مُنْهَزِماً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ رَمِدٌ فَقَالَ ادْعُوهُ فَلَمَّا جَاءَ تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي عَيْنَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ ثُمَّ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ وَ مَضَى فَمَا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا بِفَتْحِ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا دَنَا مِنَ الْقَمُوصِ أَقْبَلَ أَعْدَاءُ اللَّهِ مِنَ الْيَهُودِ يَرْمُونَهُ بِالنَّبْلِ و الْحِجَارَةِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ فَثَنَى رِجْلَهُثُمَّ نَزَلَ مُغْضَباً إِلَى أَصْلِ عَتَبَةِ الْبَابِ فَاقْتَلَعَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً قَالَ ابْنُ عَمْرٍو مَا عَجِبْنَا مِنْ فَتْحِ اللَّهِ خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ لَكِنَّا عَجِبْنَا مِنْ قَلْعِهِ الْبَابَ وَ رَمْيِهِ خَلْفَهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ لَقَدْ تَكَلَّفَ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَمَا أَطَاقُوهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِذَلِكَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعَانَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ مَلَكاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة خيبر و فدك و قدوم جعفر بن أبي طالب (ع)