الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُإِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا افْتَتَحَ خَيْبَرَ تَرَكَهَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى النِّصْفِ فَلَمَّا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَيْهِمْ فَخَرَصَ عَلَيْهِمْ فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ قَالَ قَدْ خَرَصْتُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ فَإِنْ شَاءُوا يَأْخُذُونَ بِمَا خَرَصْتُ وَ إِنْ شَاءُوا أَخَذْنَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ. 35: أقول قال الكازرونيفي سنة سبع من الهجرة كانت غزوة خيبر في جمادى الأولى و خيبر على ثمانية برد من المدينة و ذلك أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة و بعض المحرم ثم خرج في بقية المحرم لسنة سبع و استخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاريو أخرج معه أم سلمة فلما نزل بساحتهم أصبحوا و غدواإلى أعمالهم معهم المساحي و المكاتل فلما نظروا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قالوا محمد و الخميسفولوا هاربين إلى حصونهم و جعل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول الله أكبر خزيتخيبر إنا جيش إذا نزلنابساحة قوم فساء صباح المنذرين فقاتلوهم أشد القتال و فتحها حصنا حصنا و هي حصون ذوات عدد و أخذ كنزآل أبي الحقيق و كان قد غيبوه في خربة فدله الله عليه فاستخرجه و قتل منهم ثلاثة و تسعينرجلا من يهود حتى ألجأهم إلى قصورهم و غلبهم على الأرض و النخل فصالحهم على أن يحقن دماءهم و لهم ما حملت ركابهم و للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)الصفراء و البيضاء و السلاح و يخرجهم و شرطوا للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أن لا يكتموه شيئا فإن فعلوا فلا ذمة لهم و لا عهد فلما وجد المال الذي غيبوه في مسك الجمالسبى نساءهم و غلب على الأرض و النخل و دفعها إليهم على الشطر. ثم ذكر حديث الراية و رجوع أبي بكر و عمر و انهزامهما. وَ قَوْلَهُ صأَمَا وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا إلى آخر ما مر. ثم قال قال ابن عباسلما أراد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أن يخرج من خيبر قال القوم الآن نعلم أ سرية صفية أم امرأة فإن كانت امرأة فسيحجبها و إلا فهي سرية فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها امرأة فلما أرادت أن تركب أدنى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فخذه منها لتركب عليها فأبت و وضعت ركبتها على فخذه ثم حملها فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط و دخلت معه و جاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط فلما أصبح رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)سمع صوتا فقال من هذا فقال أنا أبو أيوب فقال ما شأنك قال يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس و قد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها قلت إن تحركت كنت قريبا منك فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)رحمك الله يا أبا أيوب مرتين و كانت صفية عروسا بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق حين نزل رسول الله خيبر فرأت في المنام كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها فقصت ذلك على زوجها فقال و الله ما تمنيتإلا هذا الملك الذي نزل بنا ففتحها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و ضرب عنق زوجها فتزوجها. -و في بعض الرواياتأن صفية كانت قد رأت في المنام و هي عروس بكنانة بن الربيع أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها فأتي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بها و بها أثر منها فسألها ما هو فأخبرته هذا الخبر. و أتي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بزوجها كنانة و كان عنده كنز بني النضير فسأله فجحده أن يكون يعلم مكانه فأتي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)برجل من اليهود فقال لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة فقال رسول الله أ رأيت إن وجدناه عندك أ نقتلك قال نعم فأمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي فأبى أن يؤديه فأمر(صلى الله عليه وآله وسلم)الزبير بن العوام قال عذبه حتى تستأصل ما عنده و كان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ثم دفعه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. و بإسناده عن أنسقال لما افتتح رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا و إن لي بها أهلا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك و قلتشيئا فأذن له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أن يقول ما شاء فأتى امرأته حينقدم و قال اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد و أصحابه فإنهم قد استبيحوا و قد أصيبت أموالهم و فشا ذلك في مكة فانقمع المسلمون و أظهر المشركون فرحا و سرورا فبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر و جعل لا يستطيع أن يقوم ثم أرسل الغلام إلى الحجاج ويلك ما ذا جئت به و ما ذا تقول فما وعد الله خير مما جئت به فقال الحجاج اقرأ على أبي الفضل السلام و قل له فليخل لي بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره قال فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال أبشر يا أبا الفضل قال فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قد افتتح خيبر و غنم أموالهم و جرت سهام الله تعالى في أموالهم و اصطفى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)صفية و اتخذها لنفسه و خيرها بين أن يعتقها و تكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها و تكون زوجته و لكن جئتلمال لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي و متاع فدفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه ذهب يوم كذا و كذا و قالت لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يحزنني الله تعالى و لم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و اصطفى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك و الله صادقا قال فو الله إني لصادق و الأمر على ما أخبرتك قال ثم ذهب حتى أتى مجلس قريشو هم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله لقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتح الله على رسوله و جرت سهام الله فيها و اصطفى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)صفية لنفسه و قد سألني أن أخفي عنه ثلاثا و إنما جاء ليأخذ ماله و ما كان له من شيء هاهنا ثم يذهب قال فرد الله الكأبة التي بالمسلمين على المشركين و خرج من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون و رد الله ما كان من كأبة أو غيظ أو حزن على المشركين..

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة خيبر و فدك و قدوم جعفر بن أبي طالب (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.