الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ صَفِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً فَرَأَى فِي وَجْهِهَا شَجَّةً فَقَالَ مَا هَذِهِ وَ أَنْتِ ابْنَةُ الْمُلُوكِ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)لَمَّا قَدِمَ إِلَى الْحِصْنِ هَزَّ الْبَابَ فَاهْتَزَّ الْحِصْنُ وَ سَقَطَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النَّظَّارَةِ وَ ارْتَجَفَ بِيَ السَّرِيرُ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي فَشَجَّنِي جَانِبُ السَّرِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا صَفِيَّةُ إِنَّ عَلِيّاً عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَمَّا هَزَّ الْبَابَ اهْتَزَّ الْحِصْنُ وَ اهْتَزَّتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ غَضَباً لِعَلِيٍّ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدِ اقْتَلَعْتَ مَنِيعاً وَ أَنْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَمِيصاً فَهَلْ قَلَعْتَهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ فَقَالَ مَا قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ وَ لَكِنْ قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ إِلَهِيَّةٍ وَ نَفْسٍ بِلِقَاءِ رَبِّهَا مُطْمَئِنَّةٍ رَضِيَّةٍ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا شَطَرَ مَرْحَباً شَطْرَيْنِ وَ أَلْقَاهُ مُجَدَّلًا جَاءَ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ مُتَعَجِّباً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِمَّ تَعَجَّبْتَ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُنَادِي فِي صَوَامِعِ جَوَامِعِ السَّمَاوَاتِ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ أَمَّا إِعْجَابِي فَإِنِّي لَمَّا أُمِرْتُ أَنْ أُدَمِّرَ قَوْمَ لُوطٍ حَمَلْتُ مَدَائِنَهُمْ وَ هِيَ سَبْعُ مَدَائِنَ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا عَلَى رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِي وَ رَفَعْتُهَا حَتَّى سَمِعَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ صِيَاحَ دِيَكَتِهِمْ وَ بُكَاءَ أَطْفَالِهِمْ وَ وَقَفْتُ بِهَا إِلَى الصُّبْحِ أَنْتَظِرُ الْأَمْرَ وَ لَمْ أُثْقَلْ بِهَا وَ الْيَوْمَ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَتَهُ الْهَاشِمِيَّةَ وَ كَبَّرَ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ فَاضِلَ سَيْفِهِ حَتَّى لَا يَشُقَّ الْأَرْضَ وَ تَصِلَ إِلَى الثَّوْرِ الْحَامِلِ لَهَا فَيَشْطُرَهُ شَطْرَيْنِ فَتَنْقَلِبَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا فَكَانَ فَاضِلُ سَيْفِهِ عَلَيَّ أَثْقَلَ مِنْ مَدَائِنِ لُوطٍ هَذَا وَ إِسْرَافِيلُ وَ مِيكَائِيلُ قَدْ قَبَضَا عَضُدَهُ فِي الْهَوَاءِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة خيبر و فدك و قدوم جعفر بن أبي طالب (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.