في المحاسن: بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي(عليه السلام)عَنِ الْمَأْتَمِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَتْلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ جَعْفَرٍ فَقَالَ أَيْنَ بَنِيَّ فَدَعَتْ بِهِمْ وَ هُمْ ثَلَاثَةٌ عَبْدُ اللَّهِ وَ عَوْنٌ وَ مُحَمَّدٌ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رُءُوسَهُمْ فَقَالَتْ إِنَّكَ تَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ كَأَنَّهُمْ أَيْتَامٌ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ عَقْلِهَا فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ أَ لَمْ تَعْلَمِي أَنَّ جَعْفَراً (رضوان اللّه عليه) اسْتُشْهِدَ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تَبْكِي فَإِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنِي أَنَّ لَهُ جَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَمَعْتَ النَّاسَ وَ أَخْبَرْتَهُمْ بِفَضْلِ جَعْفَرٍ لَا يُنْسَى فَضْلُهُ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ عَقْلِهَا ثُمَّ قَالَ ابْعَثُوا إِلَى أَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَجَرَتِ السُّنَّةُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة مؤتة و ما جرى بعدها إلى غزوة ذات السلاسل