الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في من لا يحضره الفقيه: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حِينَ جَاءَتْهُ وَفَاةُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَيْهِمَا جِدّاً وَ يَقُولُ كَانَا يُحَدِّثَانِي وَ يُؤْنِسَانِي فَذَهَبَا جَمِيعاً. 9 عم، إعلام الورى و كانت غزوة مؤتة في جمادى من سنة ثمان بعث جيشا عظيما و أمر على الجيش زيد بن حارثة ثم قال فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فإن أصيب فليرتض المسلمون واحدا فليجعلوه عليهم. وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ جَعْفَراً فَإِنْ قُتِلَ فَزَيْدٌ فَإِنْ قُتِلَ فَابْنُ رَوَاحَةَ ثُمَّ خَرَجُوا حَتَّى نَزَلُوا مَعَانَ فَبَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ مَلِكَ الرُّومِ قَدْ نَزَلَ بِمَأْرِبَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَ مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمُسْتَعْرِبَةِ. و في كتاب أبان بن عثمان بلغهم كثرة عدد الكفار من العرب و العجم من لخم و حذام و بلي و قضاعة و انحاز المشركون إلى أرض يقال لها المشارف و إنما سميت السيوف المشرفية لأنها طبعت لسليمان بن داود بها فأقاموا بمعان يومين فقالوا نبعث إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فنخبره بكثرة عدونا حتى يرى في ذلك رأيه فقال عبد الله بن رواحة يا هؤلاء إنا و الله ما نقاتل الناس بكثرة و إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فقالوا صدقت فتهيئوا و هم ثلاثة آلاف حتى لقوا جموع الروم بقرية من قرى البلقاء يقال لها شرف ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة قرية فوق الأحساء. وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَعَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَعْفَراً وَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ ابْنَ رَوَاحَةَ نَعَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ- رواه البخاري في الصحيح. قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ جَعْفَرٌ وَ بِهِ خَمْسُونَ جِرَاحَةً خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ مِنْهَا فِي وَجْهِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَحْفَظُ حِينَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى أُمِّي فَنَعَى لَهَا أَبِي فَأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِي وَ رَأْسِ أَخِي وَ عَيْنَاهُ تهراقان [تُهْرِقَانِ الدُّمُوعَ حَتَّى تَقْطُرَ لِحْيَتُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ إِلَيْكَ إِلَى أَحْسَنِ الثَّوَابِ فَاخْلُفْهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فِي ذُرِّيَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ أَ لَا أُبَشِّرُكِ قَالَتْ بَلَى بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ قَالَتْ فَأَعْلِمِ النَّاسَ ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخَذَ بِيَدِي يَمْسَحُ بِيَدِهِ رَأْسِي حَتَّى رَقِيَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ أَجْلَسَنِي أَمَامَهُ عَلَى الدَّرَجَةِ السُّفْلَى وَ الْحُزْنُ يُعْرَفُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ الْمَرْءَ كَثِيرٌ [حُزْنُهُ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَلَا إِنَّ جَعْفَراً قَدِ اسْتُشْهِدَ وَ جُعِلَ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ نَزَلَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَدْخَلَنِي مَعَهُ وَ أَمَرَ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ لِأَجْلِي وَ أَرْسَلَ إِلَى أَخِي فَتَغَدَّيْنَا عِنْدَهُ غَدَاءً طَيِّباً مُبَارَكاً وَ أَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَيْتِهِ نَدُورُ مَعَهُ كُلَّمَا صَارَ فِي بَيْتِ إِحْدَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِنَا فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنَا أُسَاوِمُ شَاةَ أَخٍ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَتِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَمَا بِعْتُ شَيْئاً وَ لَا اشْتَرَيْتُ شَيْئاً إِلَّا بُورِكَ لِي فِيهِ. قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِفَاطِمَةَ اذْهَبِي فَابْكِي عَلَى ابْنِ عَمِّكِ فَإِنْ لَمْ تَدْعِي بِثُكْلٍ فَمَا قُلْتِ فَقَدْ صَدَقْتِ. و ذكر محمد بن إسحاق عن عروة قال لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و المسلمون معه فجعلوا يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم في سبيل الله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَيْسُوا بِفَرَّارٍ وَ لَكِنَّهُمُ الْكَرَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ..

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة مؤتة و ما جرى بعدها إلى غزوة ذات السلاسل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.