الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

وَ قَالَ الْكَازَرُونِيُّ بَعْدَ إِيرَادِ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ سَرِيَّةُ الْخَبْطِ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ وَ أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ فَأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ زَادُنَا وَ أَكَلْنَا الْخَبَطَ ثُمَّ إِنَّ الْبَحْرَ أَلْقَى إِلَيْنَا دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا وَ أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعاً مِنْ أَضْلَاعِهَا فَنَصَبَهَا وَ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ بَعِيرٍ فِي الْجَيْشِ وَ أَطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تَحْتَهُ وَ قَدْ كَانَ رَجُلٌ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَهَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ. أَقُولُ وَ رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ بِأَسَانِيدَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْحُرُقَاتِ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَ لَحِقْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ وَ طَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا أُسَامَةُ أَ قَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذاً فَقَالَ أَ قَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ قَتَلْتَهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفاً مِنَ السِّلَاحِ قَالَ أَ فَلَا شَقَقْتَ قَلْبَهُ حَتَّى تَعْلَمَ أَ قَالَهَا أَمْ لَا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة مؤتة و ما جرى بعدها إلى غزوة ذات السلاسل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.