في تفسير القمي: ﴿وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِ أُمِّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ يَرُدَّ (عليه السلام) فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَ كَانَتْ أُخْتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَخَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ يَا أُخْتِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ قَبِلَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ رَدَّ إِسْلَامِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي كَمَا قَبِلَ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِدَ بِكَ جَمِيعُ النَّاسِ إِلَّا أَخِي مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ رَدَدْتَ إِسْلَامَهُ وَ قَبِلْتَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ أَخَاكِ كَذَّبَنِي تَكْذِيباً لَمْ يُكَذِّبْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً إِلَى قَوْلِهِ كِتاباً نَقْرَؤُهُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِسْلَامَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فتح مكة