أقول قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ تِلْكَ الْغَزَوَاتِ: وَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ يَعْنِي الثَّامِنَةَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِيكَةَ الْكِنْدِيَّةِ وَ كَانَ قَتَلَ أَبَاهَا يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَتْ لَهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ لَا تَسْتَحِينَ تَزَوَّجِينَ رَجُلًا قَتَلَ أَبَاكِ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهَا فَفَارَقَهَا وَ فِيهَا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ مَارِيَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَتْ قَابِلَتُهَا مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَرَجَتْ إِلَى زَوْجِهَا أَبِي رَافِعٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَبَشَّرَهُ بِأَنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً فَوَهَبَ لَهُ عَبْداً وَ سَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَقَّ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ فَتَصَدَّقَ بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَ أَمَرَهُ بِشَعْرِهِ فَدُفِنَتْ فِي الْأَرْضِ وَ تَنَافَسَتْ فِيهِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ أَيُّهُنَّ تُرْضِعُهُ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدٍ وَ زَوْجُهَا الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ وَ كَانَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَأْتِي أُمَّ بُرْدَةَ فَيَقِيلَ عِنْدَهَا وَ يُؤْتَى بِإِبْرَاهِيمَ وَ غَارَتْ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِنَّ حِينَ رُزِقَ مِنْهَا الْوَلَدَ. وَ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ. وَ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وُلِدَ اللَّيْلَةَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو يُوسُفَ. و فيها ماتت زينب بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و كانت أكبر بناته و أول من تزوجت منهن تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع قبل النبوة فولد له عليا و أمامة أما علي فمات في ولاية عمر و أما أمامة فماتت سنة خمسين. 22 و قال ابن الأثير في الكامل،: و فيها بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عمرو بن العاص إلى جيفر و عمرو ابني الجلندى فأخذ الصدقة من أغنامهم و ردها على فقرائهم و فيها بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)كعب بن عمير إلى ذات اطلاع من الشام فأصيب هو و أصحابه و فيها بعث أيضا عيينة بن حصن الفزاري إلى بني العنبر من تميم فأغار عليهم و سبى منهم نساء..
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة حنين و الطائف و أوطاس و سائر الحوادث إلى غزوة تبوك