وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي (رحمه الله) نقلا من خط الشيخ الشهيد (قدس الله روحه) من طرق العامة مرفوعا إلى أبي عمرو زياد بن طارق عن أبي جرول زهير الجشمي قال لما أسرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يوم هوازن و ذهب يفرق السبي و النساء أتيته فأنشدته امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه و ننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء و الغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين تختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر إذ أنتطفل صغير كنت ترضعها و إذ يريبك ما تأتي و ما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته و استبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت و عندها بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو منتشر يا خير من مرحت كمت الجياد به عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه هذي البرية إذ تعفو و تنتصر فاعف عفا الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا كَانَ لِي وَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَهُمْ وَ قَالَ قُرَيْشٌ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ. قال ابن عساكر هذا غريب تفرد به زياد بن طارق عن زهير و هو معدود في السباعيات.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة حنين و الطائف و أوطاس و سائر الحوادث إلى غزوة تبوك