الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: قَوْلُهُ فِي الْمُنَافِقِينَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً إِلَى قَوْلِهِ وَ هُمْ كافِرُونَ وَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ يَعْنِي غَارَاتٍ فِي الْجِبَالِ أَوْ مُدَّخَلًا قَالَ مَوْضِعاً يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ أَيْ يُعْرِضُونَ عَنْكُمْ قَوْلُهُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ لِكَيْ يَرْضَى عَنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ اللَّهُ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ وَ قَوْلُهُ يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ قَالَ كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى تَبُوكَ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ يَقُولُونَ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّ حَرْبَ الرُّومِ مِثْلُ حَرْبِ غَيْرِهِمْ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَخْلَقَهُ أَنْ يُخْبِرَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِمَا كُنَّا فِيهِ وَ بِمَا فِي قُلُوبِنَا وَ يُنَزِّلَ عَلَيْهِ بِهَذَا قُرْآناً يَقْرَؤُهُ النَّاسُ وَ قَالُوا هَذَا عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الْحَقِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا فَلَحِقَهُمْ عَمَّارٌ فَقَالَ مَا قُلْتُمْ قَالُوا مَا قُلْنَا شَيْئاً إِنَّمَا كُنَّا نَقُولُ شَيْئاً عَلَى حَدِّ اللَّعِبِ وَ الْمِزَاحِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا مُؤْمِنِينَ صَادِقِينَ ارْتَابُوا وَ شَكُّوا وَ نَافَقُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَ قَوْلُهُ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ كَانَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ مُخْتَبِرُ بْنُ الْحُمَيِّرِ فَاعْتَرَفَ وَ تَابَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِي اسْمِي فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْنِي شَهِيداً حَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ أَيْنَ أَنَا فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ أَيْنَ قُتِلَ فَهُوَ الَّذِي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ تَبُوكَ كَانَ أَصْحَابُهُ الْمُؤْمِنُونَ يَتَعَرَّضُونَ لِلْمُنَافِقِينَ وَ يُؤْذُونَهُمْ فَكَانُوا يَحْلِفُونَ لَهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَيْسُوا بِمُنَافِقِينَ لِكَيْ يُعْرِضُوا عَنْهُمْ وَ يَرْضَوْا عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْالْآيَةَ قَوْلُهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ أَيْ عَطَشٌ وَ لا نَصَبٌ أَيْ عَنَاءٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ جُوعٌ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ يَعْنِي يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْكُفَّارِ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا يَعْنِي قَتْلًا وَ أَسْراً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة تبوك و قصة العقبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.