الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الإرشاد من فضائله(عليه السلام)ما جاء في قصة براءة: وَ قَدْ دَفَعَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيَنْبِذَ بِهَا عَهْدَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَاسْتَدْعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً(عليه السلام)وَ قَالَ لَهُ ارْكَبْ نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءَ وَ الْحَقْ أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ بَرَاءَةَ مِنْ يَدِهِ وَ امْضِ بِهَا إِلَى مَكَّةَ وَ انْبِذْ بِهَا عَهْدَ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمْ وَ خَيِّرْ أَبَا بَكْرٍ بَيْنَ أَنْ يَسِيرَ مَعَ رِكَابِكَ أَوْ يَرْجِعَ إِلَيَّ فَرَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْعَضْبَاءَ وَ سَارَ حَتَّى لَحِقَ بِأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ فَزِعَ مِنْ لُحُوقِهِ بِهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ قَالَ فِيمَ جِئْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ سَائِرٌ أَنْتَ مَعِي أَمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَكَ فَأَقْبِضَ مِنْكَ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ [وَ أَنْبِذَ بِهَا عَهْدَ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكَ بَيْنَ أَنْ تَسِيرَ مَعِي أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَ بَلْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ إِلَيَ فِيهِ فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ لَهُ رَدَدْتَنِي عَنْهُ مَا لِي أَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا وَ لَكِنَّ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام) هَبَطَ إِلَيَّ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ. في حديث مشهور و كان نبذ العهد مختصا بمن عقده أو بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة و جلالة القدر و علو الرتبة و شرف المقام و من لا يرتاب بفعاله و لا يعترض عليه في مقاله و من هو كنفس العاقد و أمره أمره فإذا حكم بحكم مضى و استقر و أمن الاعتراض فيه و كان بنبذ العهد قوة الإسلام و كمال الدين و صلاح أمر المسلمين و تمام فتح مكة و اتساق أحوال الصلاح و أحب الله أن يجعل ذلك في يد من ينوه باسمه و يعلي ذكره و ينبه على فضله و يدل على علو قدره و يبينه به عمن سواه و كان ذلك أمير المؤمنين(عليه السلام)و لم يكن لأحد من القوم فضل يقارب الفضل الذي وصفناه و لا يشركه فيه أحد منهم على ما بيناه.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · نزول سورة براءة و بعث النبي(ص)عليا(ع)بها ليقرأها على الناس في الموسم بمكة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.