في المناقب لابن شهرآشوب: حَدِيثُ الْمُبَاهَلَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَ ذَكَرَ مُسْلِمٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ وَ قَوْلَهُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا الْخَبَرَ وَ قَوْلَهُ تَعَالَى نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الْقِصَّةَ. وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لِعَلِيٍّ ثَلَاثٌ فَلَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ثُمَّ رَوَى الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ. وَ فِي أُخْرَى لِمُسْلِمٍ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا نَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي. أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ جَابِرٌ ﴿أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ﴾ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ أَبْناءَنا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ. وَ رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ وَ رَوَى ابْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ وَ فِي الْفَضَائِلِ أَيْضاً وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ فِي السُّنَنِ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ مَحْمُودٌ الزَّمَخْشَرِيُّ وَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ وَ الْقَاضِي الْمُعْتَمَدُ أَبُو الْعَبَّاسِ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ قَتَادَةَ وَ الْحَسَنِ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الشَّعْبِيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زُبَيْرٍ وَ أَسْنَدَ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي الْأَغَانِي عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنِ الْكَلْبِيِّ وَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ وَ عَنْ شَرِيكٍ وَ عَنْ جَابِرٍ وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ عَنِ الصَّادِقِ وَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْإِمَامِيَّةُ وَ الزَّيْدِيَّةُ مَعَ اخْتِلَافِ رِوَايَاتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَ مَجْمَعِ الْحَدِيثِ مِنَ الطُّرُقِ جَمِيعاً أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ وَ قَيْسٌ وَ الْحَارِثُ وَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ يُونَانَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مُوسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ عِمْرَانُ قَالَ فَيُوسُفُ مَنْ أَبُوهُ قَالَ يَعْقُوبُ قَالَ فَأَنْتَ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَعِيسَى مَنْ أَبُوهُ فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْهُمْ فَنَزَلَ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ الْآيَةَ فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْكَ أَنَّ عِيسَى خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ مَا نَجِدُ هَذَا فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ لَا نَجِدُهُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْنَا وَ لَا يَجِدُهُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الْآيَةَ قَالُوا أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَتَى نُبَاهِلُكَ فَقَالَ بِالْغَدَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ انْصَرَفَ النَّصَارَى فَقَالَ السَّيِّدُ لِأَبِي الْحَارِثِ مَا تَصْنَعُونَ بِمُبَاهَلَتِهِ إِنْ كَانَ كَاذِباً مَا نَصْنَعُ بِمُبَاهَلَتِهِ شَيْئاً وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ إِنْ غَدَا فَجَاءَ بِوُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ إِنْ غَدَا بِأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُحْتَضِناً الْحُسَيْنَ آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ وَ فَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ خَلْفَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ تَتْبَعُهُ ثُمَّ جَثَا بِرُكْبَتَيْهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً(عليه السلام)أَمَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا فَقَالَ الْأُسْقُفُّ جَثَا وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ كَمَا يَجْثُو الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ خَافُوا فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَصَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ دِرْعاً وَ ثَلَاثِينَ فَرَساً وَ ثَلَاثِينَ جَمَلًا وَ لَمْ يَلْبَثِ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَسْلَمَا وَ أَهْدَى الْعَاقِبُ لَهُ حُلَّةً وَ عَصاً وَ قَدَحاً وَ نَعْلَيْنِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ تَدَلَّى عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَ لَوْ لَاعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ لَأُضْرِمَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَاراً وَ لَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ نَجْرَانَ وَ أَهْلَهُ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَ لَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى النَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا. وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ نَاراً تَتَأَجَّجُ ثُمَّ سَاقَهَا إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فَأَحْرَقَتْهُمْ تَأَجُّجاً. وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ لَاعَنُونِي لَقَلَعْتُ دَارَ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا. وَ فِي رِوَايَةٍ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرٌ. وَ كَانَتِ الْمُبَاهَلَةُ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ وَ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · المباهلة و ما ظهر فيها من الدلائل و المعجزات