الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في روضة الواعظين: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ قَالَ وَفَدَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ فِيهِمُ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ وَ أَبُو الْحَارِثِ وَ هُوَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ يَوْمَانَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ سَادَةُ أَهْلِ نَجْرَانَ فَقَالُوا لِمَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا قَالَ وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ قَالُوا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ تَزْعُمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ قَالُوا فَأَرِنَا فِيمَنْ خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِثْلَهُ فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْهُمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إِلَى قَوْلِهِ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَقَالَ لَهُمْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ قَالُوا نَعَمْ نُلَاعِنُكَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ مَعَهُ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ نِسَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا فَهَمُّوا أَنْ يُلَاعِنُوهُ ثُمَّ إِنَّ السَّيِّدَ قَالَ لِأَبِي الْحَارِثِ وَ الْعَاقِبِ مَا تَصْنَعُونَ بِمُلَاعَنَةِ هَذَا إِنْ كَانَ كَاذِباً مَا تَصْنَعُ بِمُلَاعَنَتِهِ شَيْئاً وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً لَنَهْلِكَنَّ فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَاعَنُونِي مَا حَالَ الْحَوْلُ وَ بِحَضْرَتِهِمْ بَشَرٌ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ الْأُسْقُفَّ قَالَ لَهُمْ إِنْ غَدَا فَجَاءَ بِوُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ إِنْ غَدَا بِأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ تَتْبَعُهُ وَ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ جَثَا وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ كَمَا يَجْثُو الْأَنْبِيَاءُ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ كَاعَ عَنِ التَّقَدُّمِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَوْ لَاعَنُونِي يَعْنِي النَّصَارَى لَقَطَعَتْ دَابِرَ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ فِي الدُّنْيَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · المباهلة و ما ظهر فيها من الدلائل و المعجزات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.