الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ رَوَى خَبَرَ الْمُبَاهَلَةِ مِنْ أَحَدٍ وَ خَمْسِينَ طَرِيقاً عَمَّنْ سَمَّاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ غَيْرِهِمْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ وَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْمَدَنِيِّ وَ عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيِّ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَمَّالٍ وَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ عَنْ قَتَادَةَ وَ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ وَ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلٍ الشَّعْبِيِّ وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَ نَحْنُ نَذْكُرُ حَدِيثاً وَاحِداً فَإِنَّهُ أَجْمَعُ وَ هُوَ مِنْ أَوَّلِ الْوِجْهَةِ الْأَوَّلَةِ مِنَ الْقَائِمَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي بلفظه [بِلَفْظَةِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ السَّيِّدُ وَ الْعَاقِبُ أُسْقُفَّا نَجْرَانَ فِي سَبْعِينَ رَاكِباً وَفَدَا عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كُنْتُ مَعَهُمْ وَ كُرْزٌ يَسِيرُ وَ كُرْزٌ صَاحِبُ نَفَقَاتِهِمْ فَعَثَرَتْ بَغْلَتُهُ فَقَالَ تَعِسَ مَنْ نَأْتِيهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَ هُوَ الْعَاقِبُ بَلْ تَعِسْتَ وَ انْتَكَسْتَ فَقَالَ وَ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ لِأَنَّكَ أَتْعَسْتَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ أَحْمَدَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ الْمِصْبَاحَ الرَّابِعَ مِنَ الْوَحْيِ إِلَى الْمَسِيحِ أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَجْهَلَكُمْ تَطَيَّبُونَ بِالطِّيبِ لِتَطَيَّبُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَ أَهْلِكُمْ وَ أَجْوَافُكُمْ عِنْدِي جِيَفٌ [كَجِيفَةِ الْمِيتَةِ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ آمِنُوا بِرَسُولِي النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ الْمُشْرَبِ بِالنُّورِ ذِي الْجَنَابِ الْحَسَنِ وَ الثِّيَابِ الْخَشِنِ سَيِّدِ الْمَاضِينَ عِنْدِي وَ أَكْرَمِ الْبَاقِينَ عَلَيَّ الْمُسْتَنِّ بِسُنَّتِي وَ الصَّابِرِ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ الْمُجَاهِدِ بِيَدِهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَجْلِي فَبَشِّرْ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُعَزِّرُوهُ وَ يَنْصُرُوهُ قَالَ عِيسَى قُدُّوسٌ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي قَدْ أَحَبَّهُ قَلْبِي وَ لَمْ تَرَهُ عَيْنِي قَالَ هُوَ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ هُوَ صِهْرُكَ عَلَى أُمِّكَ قَلِيلُ الْأَوْلَادِ كَثِيرُ الْأَزْوَاجِ يَسْكُنُ مَكَّةَ مِنْ مَوْضِعِ أَسَاسِ وَطْءِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ وَ هِيَ ضَرَّةُ أُمِّكَ فِي الْجَنَّةِ لَهُ شَأْنٌ مِنَ الشَّأْنِ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ لَهُ حَوْضٌ مِنْ شَفِيرِ زَمْزَمَ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ حَيْثُ يُعْرَفُ فِيهِ شَرَابَانِ مِنَ الرَّحِيقِ وَ التَّسْنِيمِ فِيهِ أَكَاوِيبُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ ذَلِكَ بِتَفْضِيلِي إِيَّاهُ عَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ يُوَافِقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَطُوبَاهُ وَ طُوبَى أُمَّتِهِ الَّذِينَ عَلَى مِلَّتِهِ يَحْيَوْنَ وَ عَلَى سُنَّتِهِ يَمُوتُونَ وَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ يَمِيلُونَ آمِنِينَ مُؤْمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ مُبَارَكِينَ يَكُونُ فِي زَمَنِ قَحْطٍ وَ جَدْبٍ فَيَدْعُونِي فَيُرْخِي السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا حَتَّى يُرَى أَثَرُ بَرَكَاتِهَا فِي أَكْنَافِهَا وَ أُبَارِكُ فِيمَا يَصْنَعُ يَدُهُ فِيهِ قَالَ إِلَهِي سَمِّهِ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَحْمَدُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً أَقْرَبُهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً وَ أَخَصُّهُمْ مِنِّي شَفَاعَةً لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا أُحِبُّ وَ لَا يَنْهَى إِلَّا عَمَّا أَكْرَهُ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ فَأَنَّى تَقْدِمُ بِنَا عَلَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قَالَ نَشْهَدُ أَقْوَالَهُ وَ نَنْظُرُ آيَاتِهِ فَإِنْ يَكُنْ هُوَ هُوَ سَاعَدْنَاهُ بِالْمُسَالَمَةِ وَ نَكُفُّهُ بِأَمْوَالِنَا عَنْ أَهْلِ دِينِنَا مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِنَا وَ إِنْ يَكُنْ كَذَّاباً كَفَيْنَاهُ بِكَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَ لِمَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَلَامَةَ لَا تَتَّبِعُهُ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ مَا فَعَلَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ كَرَّمُونَا وَ مَوَّلُونَا وَ نَصَبُوا لَنَا كَنَائِسَنَا وَ أَعْلَوْا فِيهَا ذِكْرَنَا فَكَيْفَ تَطِيبُ النَّفْسُ بِدِينٍ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ وَ الْوَضِيعُ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ قَالَ مَنْ يَرَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا رَأَيْنَا وَفْداً مِنْ وُفُودِ الْعَرَبِ كَانُوا أَجْمَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَهُمْ شُعُورٌ وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الْحَبِرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُتَنَاءٍ عَنِ الْمَسْجِدِ فَحَضَرَتْ صَلَاتُهُمْ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)تِلْقَاءَ الْمَشْرِقِ فَهَمَّ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَنْعِهِمْ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ دَعُوهُمْ فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ جَلَسُوا إِلَيْهِ وَ نَاظَرُوهُ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَاجِّنَا فِي عِيسَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ بَلْ هُوَ وَلَدُهُ وَ ثَانِي اثْنَيْنِ وَ قَالَ آخَرُ بَلْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ أَبٍ وَ ابْنٍ وَ رُوحِ قُدْسٍ وَ قَدْ سَمِعْنَا فِي قُرْآنٍ نَزَلَ عَلَيْكَ يَقُولُ فَعَلْنَا وَ جَعَلْنَا وَ خَلَقْنَا وَ لَوْ كَانَ وَاحِداً لَقَالَ خَلَقْتُ وَ جَعَلْتُ وَ فَعَلْتُ فَتَغَشَّى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْوَحْيُ وَ نَزَلَ عَلَى صَدْرِهِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ إِلَى قَوْلِهِ رَأْسِ السِّتِّينَ مِنْهَا فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ الْآيَةَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْقِصَّةَ وَ تَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ خَبَرِ صَاحِبِكُمْ وَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِمُبَاهَلَتِكُمْ فَقَالُوا إِذَا كَانَ غَداً بَاهَلْنَاكَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ حَتَّى نَنْظُرَ بِمَنْ يُبَاهِلُنَا غَداً بِكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ مِنْ أَوْبَاشِ النَّاسِ أَمْ بِأَهْلِهِ مِنْ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُمْ وَشِيجُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَوْضِعُ بَهْلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ غَدَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَمِينِهِ عَلِيٌّ وَ بِيَسَارِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مِنْ وَرَائِهِمْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)عَلَيْهِمُ الْحُلَلُ النَّجْرَانِيَّةُ وَ عَلَى كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كِسَاءٌ قَطَوَانِيٌ رَقِيقٌ خَشِنٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ وَ لَا لَيِّنٍ فَأَمَرَ بِشَجَرَتَيْنِ فَكَسَحَ مَا بَيْنَهُمَا وَ نَشَرَ الْكِسَاءَ عَلَيْهِمَا وَ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ وَ أَدْخَلَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ مَعَهُمْ تَحْتَ الْكِسَاءِ مُعْتَمِداً عَلَى قَوْسِهِ النَّبْعِ وَ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ لِلْمُبَاهَلَةِ وَ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ وَ اصْفَرَّ لَوْنُ السَّيِّدِ وَ الْعَاقِبِ وَ زُلْزِلَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَطِيشَ عُقُولُهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ نُبَاهِلُهُ قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَا بَاهَلَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيّاً فَنَشَأَ صَغِيرُهُمْ وَ بَقِيَ كَبِيرُهُمْ وَ لَكِنْ أَرِهِ أَنَّكَ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَالِ وَ السِّلَاحِ مَا أَرَادَ فَإِنَّ الرَّجُلَ مُحَارِبٌ وَ قُلْ لَهُ أَ بِهَؤُلَاءِ تُبَاهِلُنَا لِئَلَّا يَرَى أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ مَعْرِفَتُنَا بِفَضْلِهِ وَ فَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ لِلْمُبَاهَلَةِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَيُّ رَهْبَانِيَّةٍ دَارِكِ الرَّجُلَ فَإِنَّهُ إِنْ فَاهَ بِبُهْلَةٍ لَمْ نَرْجِعْ إِلَى أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ فَقَالا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَ بِهَؤُلَاءِ تُبَاهِلُنَا قَالَ نَعَمْ هَؤُلَاءِ أَوْجَهُ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدِي إِلَى اللَّهِ وِجْهَةً وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ وَسِيلَةً قَالَ فَبَصْبَصَا يَعْنِي ارْتَعَدَا وَ كَرَّا وَ قَالا لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ نُعْطِيكَ أَلْفَ سَيْفٍ وَ أَلْفَ دِرْعٍ وَ أَلْفَ حَجَفَةٍ وَ أَلْفَ دِينَارٍ كُلَّ عَامٍ عَلَى أَنَّ الدِّرْعَ وَ السَّيْفَ وَ الْحَجَفَ عِنْدَكَ إِعَارَةٌ حَتَّى نَأْتِيَ مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا فَنُعْلِمَهُمْ بِالَّذِي رَأَيْنَا وَ شَاهَدْنَا فَيَكُونَ الْأَمْرُ عَلَى مَلَاءٍ مِنْهُمْ فَإِمَّا الْإِسْلَامُ وَ إِمَّا الْجِزْيَةُ وَ إِمَّا الْمُقَاطَعَةُ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ قَبِلْتُ مِنْكُمَا أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ لَوْ بَاهَلْتُمُونِي بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ لَأَضْرَمَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْوَادِيَ نَاراً تَأَجَّجُ ثُمَّ سَاقَهَا إِلَى مَنْ وَرَاءَكُمْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفِ الْعَيْنِ فَحَرَقَتْهُمْ تَأَجُّجاً فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ بَاهَلْتَ بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ لَتَسَاقَطَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ كِسَفاً مُتَهَافِتَةً وَ لَتَقَطَّعَتِ الْأَرَضُونَ زُبُراً سَائِحَةً فَلَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ حَقَّكُمْ وَ بَخَسَنِيَ الْأَجْرَ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيكُمْ بُهْلَةُ اللَّهِ تَتَابَعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ختص، الإختصاص أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَّافُ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازِ وَ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · المباهلة و ما ظهر فيها من الدلائل و المعجزات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.