في إعلام الورى: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً(عليه السلام)إِلَى الْيَمَنِ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ قِيلَ لِيُخَمِّسَ رِكَازَهُمْ وَ يُعَلِّمَهُمُ الْأَحْكَامَ وَ يُبَيِّنَ لَهُمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ لِيَجْمَعَ صَدَقَاتِهِمْ وَ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ بِجِزْيَتِهِمْ. وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي جُمْلَةٍ فَجَفَانِي عَلِيٌّ(عليه السلام)بَعْضَ الْجَفَاءِ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُهُ عِنْدَ مَنْ لَقِيتُهُ فَأَقْبَلْتُ يَوْماً وَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيَّ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَمْرَو بْنَ شَاسٍ لَقَدْ آذَيْتَنِي فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَ الْإِسْلَامِ أَنْ أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ قَدْ كَانَ بَعَثَ قَبْلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ قَالَ الْبَرَاءُ فَكُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ خَرَجُوا إِلَيْنَا فَصَلَّى بِنَا عَلِيٌّ(عليه السلام)ثُمَّ صَفَّنَا صَفّاً وَاحِداً ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانُ كُلُّهَا فَكَتَبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ(عليه السلام)السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ. أخرجه البخاري في الصحيح. وَ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْيَمَنِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْعَثُنِي وَ أَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · بعث أمير المؤمنين(ع)إلى اليمن