في تفسير القمي ﴿يا: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ﴾ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَلَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهَا خَاصٌّ وَ نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قَدْ كُتِبَتْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ أَخْبَارِ بَدْرٍ وَ كَانَتْ بَدْرٌ عَلَى رَأْسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدِينَةَ وَ نَزَلَتْ مَعَ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ قَوْلُهُ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّأْلِيفَ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: خِيَانَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَعْصِيَتُهُمَا وَ أَمَّا خِيَانَةُ الْأَمَانَةِ فَكُلُّ إِنْسَانٍ مَأْمُونٌ عَلَى مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه(ص)زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية