الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏قَدْ سَمِعَ اللَّهُ‏﴾ الْآيَةَ قَالَ كَانَ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ظَاهَرَ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً فَغَضِبَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْماً فَقَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَالَ لِأَهْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَرُمَتْ عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ فَقَالَ أَوْسٌ لِأَهْلِهِ يَا خَوْلَةُ إِنَّا كُنَّا نُحَرِّمُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ أَتَانَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَاذْهَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَاسْأَلِيهِ عَنْ ذَلِكِ فَأَتَتْ خَوْلَةُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ هُوَ زَوْجِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ ابْنُ عَمِّي فَقَالَ لِي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَ كُنَّا نُحَرِّمُ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ أَتَانَا اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِكَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ أَتَتِ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي وَ أَعَنْتُهُ عَلَى دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ لَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً أَشْكُو مِنْهُ إِلَيْكَ فَقَالَ فِيمَ تَشْكِينَهُ قَالَتْ إِنَّهُ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَ قَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي فِيهِ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَشْتَكِي مَا بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ انْصَرَفَتْ قَالَ فَسَمِعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُجَادَلَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي زَوْجِهَا وَ مَا شَكَتْ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ قُرْآناً قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها الْآيَاتِ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً وَ قَرَأَ الْآيَاتِ فَضُمَّ إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ وَ لَا تَعُدْ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه(ص)زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.