الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير القمي: ﴿‏وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏﴾ نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالُوا لَهُ ابْعَثْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ نَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَبَا لُبَابَةَ ائْتِ حُلَفَاءَكَ وَ مَوَالِيَكَ فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا لَهُ يَا بَا لُبَابَةَ مَا تَرَى أَ نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ انْزِلُوا وَ اعْلَمُوا أَنَّ حُكْمَهُ فِيكُمْ هُوَ الذَّبْحُ وَ أَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ خُنْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ نَزَلَ مِنْ حِصْنِهِمْ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ شَدَّ فِي عُنُقِهِ حَبْلًا ثُمَّ شَدَّهُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي كَانَتْ تُسَمَّى أُسْطُوَانَةَ التَّوْبَةِ فَقَالَ لَا أَحُلُّهُ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ أَمَا لَوْ أَتَانَا لَاسْتَغْفَرْنَا اللَّهَ لَهُ فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى رَبِّهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ وَ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَأْكُلُ بِاللَّيْلِ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ وَ كَانَتْ بِنْتُهُ تَأْتِيهِ بِعَشَائِهِ وَ تَحُلُّهُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَسُولُ اللَّهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأُؤْذِنُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَتَفْعَلَنَ فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْحُجْرَةِ فَقَالَتْ يَا أَبَا لُبَابَةَ أَبْشِرْ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَوَثَبَ الْمُسْلِمُونَ يَحُلُّونَهُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى يَحُلَّنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَدِهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَوْبَةً لَوْ وُلِدْتَ مِنْ أُمِّكَ يَوْمَكَ هَذَا لَكَفَاكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِنِصْفِهِ قَالَ لَا قَالَ فَبِثُلُثِهِ قَالَ نَعَمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً إِلَى قَوْلِهِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه(ص)زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.