في المجالس للمفيد: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ مِمَّنْ يَتَأَلَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنْكَرَ الْخَمْرَ وَ السُّكْرَ وَ هَجَرَ الْأَوْثَانَ وَ الْأَزْلَامَ وَ قَالَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ فِيهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ مَنْ لَمْ يَقُلْهَا لِنَفْسِهِ ظَلَمَا وَ كَانَ يَذْكُرُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ يَصُومُ وَ يَسْتَغْفِرُ وَ يَتَوَقَّى أَشْيَاءَ لَغَوْا فِيهَا وَ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى وَ يَتْلُو كِتَاباً كَالْمَجَرَّةِ نُشِّرَا وَ جَاهَدْتُ حَتَّى مَا أُحِسُّ وَ مَنْ مَعِي سُهَيْلًا إِذَا مَا لَاحَ ثُمَّ تَغَوَّرَا وَ صِرْتُ إِلَى التَّقْوَى وَ لَمْ أَخْشَ كَافِراً وَ كُنْتُ مِنَ النَّارِ الْمَخُوفَةِ أَزْجَرَا قَالَ وَ كَانَ النَّابِغَةُ عَلَوِيَّ الرَّأْيِ وَ خَرَجَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)إِلَى صِفِّينَ فَنَزَلَ لَيْلَةً فَسَاقَ بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَ الْمِصْرَانِ وَ الْعِرَاقُ أَنَّ عَلِيّاً فَحْلُهَا الْعَنَاقُ أَبْيَضُ جَحْجَاحٌلَهُ رِوَاقٌ وَ أُمُّهُ غَالا بِهَا الصَّدَاقُ أَكْرَمُ مَنْ شُدَّ بِهِ نِطَاقٌ إِنَّ الْأُولَى جَارُوكَ لَا أَفَاقُوا لَكُمْ سِبَاقٌ وَ لَهُمْ سِبَاقٌ قَدْ عَلِمَتْ ذَلِكُمُ الرِّفَاقُ سُقْتُمْ إِلَى نَهْجِ الْهُدَى وَ سَاقُوا إِلَى الَّتِي لَيْسَ لَهَا عِرَاقٌ فِي مِلَّةٍ عَادَتُهَا النِّفَاقُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما جرى بينه و بين أهل الكتاب و المشركين بعد الهجرة و فيه نوادر أخباره و أحوال أصحابه(ص)زائدا على ما تقدم في باب المبعث و كتاب الاحتجاج و ما سيأتي في الأبواب الآتية