في الإحتجاج، وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام): فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ ﴿اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَصَدَ دَارَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيِّ فِي أَمْرٍ أَرَادَهُ فَرَأَى امْرَأَتَهُ تَغْتَسِلُ فَقَالَ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا رَآهَا تَغْتَسِلُ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّطْهِيرِ وَ الِاغْتِسَالِ فَلَمَّا عَادَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ أَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ بِمَجِيءِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَوْلِهِ لَهَا سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَكِ فَلَمْ يَعْلَمْ زَيْدٌ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا أَعْجَبَهُ مِنْ حُسْنِهَا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي فِي خُلُقِهَا سُوءٌ وَ إِنِّي أُرِيدُ طَلَاقَهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ قَدْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَهُ عَدَدَ أَزْوَاجِهِ وَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ فَأَخْفَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِزَيْدٍ وَ خَشِيَ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ لِمَوْلَاهُ إِنَّ امْرَأَتَكَ سَتَكُونُ لِي زَوْجَةً فَيَعِيبُونَهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالْعِتْقِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ طَلَّقَهَا وَ اعْتَدَّتْ مِنْهُ فَزَوَّجَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ثُمَّ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ الْمُنَافِقِينَ سَيَعِيبُونَهُ بِتَزْوِيجِهَا فَأَنْزَلَ ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · جمل أحوال أزواجه(ص)و فيه قصة زينب و زيد