في تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَطَبَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ هِيَ بِنْتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُوَامِرَ نَفْسِي فَأَنْظُرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرِي بِيَدِكَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَيْدٍ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا تَشَاجَرَا فِي شَيْءٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّ فِيهَا كِبْراً وَ إِنَّهَا لَتُؤْذِينِي بِلِسَانِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اتَّقِ اللَّهَ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ زَيْداً طَلَّقَهَا وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ نِكَاحَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وَ فِي قَوْلِهِ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَتْ قُرَيْشٌ يُعَيِّرُنَا مُحَمَّدٌ يَدَّعِي بَعْضُنَا بَعْضاً وَ قَدِ ادَّعَى هُوَ زَيْداً فَقَالَ اللَّهُ ما كانَ مُحَمَّدٌ ﴿أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ﴾ يَعْنِي يَوْمَئِذٍ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِأَبِي زَيْدٍ ﴿وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ يَعْنِي لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · جمل أحوال أزواجه(ص)و فيه قصة زينب و زيد