في الأمالي للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بِنْتِ الْأَشَجِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذُّهْلِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الْغَفُورِ أَبِي الصَّبَّاحِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَتْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِأَزْوَاجِهِ فَكَانَ يَأْوِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ وَ هُوَ حَرَامٌ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ قَالَتْ فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ وَ يَوْمُهَا خَلَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يُنَاجِيهِ وَ هُمَا يَسِيرَانِ فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَنَالَهُ أَوْ قَالَتْ أَتَنَاوَلَهُ بِلِسَانِي فِي حَبْسِهِ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِّي فَنَهَيْتُهَا فَنَصَّتْ نَاقَتَهَا فِي السَّيْرِ ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيَّ وَ هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ مَا لَكِ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقُلْتُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا تَزَالُ تَحْبِسُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تَحُولِي بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيٍّ إِنَّهُ لَا يَخَافُهُ فِيَّ أَحَدٌ وَ إِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّهُ كَافِرٌ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ يَمِيلُ مَعَهُ حَيْثُ مَا مَالَ لَا يَفْتَرِقَانِ جَمِيعاً حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكِ فَأَبَيْتِ إِلَّا مَا صَنَعْتِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عائشة و حفصة