وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقُوا قَالُوا دَخَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَائِشَةُ قَاعِدَةٌ خَلْفَهُ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فِيهِمُ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ وَ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الشُّورَى وَ لَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَاهُنَا يَعْنِي خَلْفَهُ وَ عَائِشَةُ قَاعِدَةٌ خَلْفَهُ وَ عَلَيْهَا كِسَاءٌ فَجَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَعَدَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ وَ أَقْعَتْ كَمَا يُقْعِي الْأَعْرَابِيُ قَدْ قَدَعَتْهُ عَائِشَةُ وَ غَضِبَتْ وَ قَالَتْ مَا وَجَدْتَ لِاسْتِكَ مَوْضِعاً غَيْرَ حَجْرِي فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ مَهْ يَا حُمَيْرَاءُ لَا تُؤْذِينِي فِي أَخِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَاحِبُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَاسِمُ النَّارَ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُ أَعْدَاءَهُ النَّارَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عائشة و حفصة