الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَوَى الشَّارِحُأَنَّ عُثْمَانَكَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فِي جِوَارِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَلَمَّا رَأَى مَا يَلْقَى سَائِرُ الصَّحَابَةِ مِنَ الْأَذَى خَرَجَ مِنْ جِوَارِهِ لِيَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فَقَرَأَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَبِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ وَ كُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ فَصَدَّقَ عُثْمَانُ الْمِصْرَاعَ الْأَوَّلَ وَ أَنْكَرَ الثَّانِيَ وَ وَقَعَ التَّشَاجُرُ بَيْنَهُمْ فَلَطَمَ شَابٌّ مِنَ الْقُرَيْشِ عُثْمَانَ فَأُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ يَا ابْنَ أَخِ كَانَتْ عَيْنُكَ عَمَّا أَصَابَهَا لَغَنِيَّةً وَ كُنْتَ فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ فَقَالَ عُثْمَانُ وَ اللَّهِ إِنَّ عَيْنِيَ الصَّحِيحَةَ لَفَقِيرَةٌ إِلَى مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللَّهِ ثُمَّ أَنْشَدَ فَإِنْ تَكُ عَيْنِي فِي رِضَا الرَّبِّ نَالَهَا يَدَا مُلْحِدٍ فِي الدِّينِ لَيْسَ بِمُهْتَدِي فَقَدْ عَوَّضَ الرَّحْمَنُ مِنْهَا ثَوَابَهُ وَ مَنْ يَرْضَهُ الرَّحْمَنُ يَا قَوْمِ يَسْعَدْ وَ إِنِّي وَ إِنْ قُلْتُمْ غَوِيٌّ مُضَلَّلٌ سَفِيهٌ عَلَى دَيْنِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ أُرِيدُ بِذَاكَ اللَّهَ وَ الْحَقُّ دِينُنَا عَلَى رَغْمِ مَنْ يَبْغِي عَلَيْنَا وَ يَعْتَدِي فَمَهْلًا بَنِي فِهْرٍ فَلَا تَنْطِقُوا الْخَنَا فَتَسْتَوْخِمُوا غِبَّ الْأَحَادِيثِفِي غَدٍ وَ تَدْعُوا بِوَيْلٍ فِي الْجَحِيمِ وَ أَنْتُمْ لَدَى مَقْعَدٍ فِي مُلْتَقَى النَّارِ مُوصَدٌ إِذَا دَعَوْتُمْ بِالشَّرَابِ سُقِيتُمْ حَمِيماً وَ مَاءً آجِناً لَمْ يُبَرَّدْ فَأَنْشَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)هَذِهِ الْأَبْيَاتَ غَضَباً لَهُ وَ قِيلَ إِنَّ هَذَا أَوَّلُ شِعْرٍ أَنْشَدَهُ شِعْرٌ أَ مِنْ تَذَكُّرِ قَوْمٍ غَيْرِ مَلْعُونٍ أَصْبَحْتَ مُكْتَئِباً تَبْكِي كَمَحْزُونٍ أَ مِنْ تَذَكُّرِ أَقْوَامٍ ذَوِي سَفَهٍ يَغْشَوْنَ بِالظُّلْمِ مَنْ يَدْعُو إِلَى الدِّينِ لَا يَنْتَهُونَ عَنِ الْفَحْشَاءِ مَا أُمِرُوا وَ الْغَدْرُ فِيهِمْ سَبِيلٌ غَيْرُ مَأْمُونٍ أَ لَا يَرَوْنَ أَقَلَّ اللَّهُ خَيْرَهُمْ إِنَّا غَضِبْنَا لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِذْ يَلْطِمُونَ وَ لَا يَخْشَوْنَ مُقْلَتَهُ طَعْناً دِرَاكاً وَ ضَرْباً غَيْرَ مَوْهُونٍ فَسَوْفَ نَجْزِيهِمْ إِنْ لَمْ نَمُتْ عَجَلًا كَيْلًا بِكَيْلٍ جَزَاءً غَيْرَ مَغْبُونٍ أَوْ يَنْتَهُونَ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي وُقِفُوا فِيهِ وَ يَرْضَوْنَ مِنَّا بَعْدُ بِالدُّونِ وَ نَمْنَعُ الضَّيْمَ مَنْ يَرْجُو هَضِيمَتَنَا بِكُلِّ مُطَّرِدٍ فِي الْكَفِّ مَسْنُونٍ وَ مُرْهِفَاتٍ كَأَنَّ الْمِلْحَ خَالَطَهَا يَشْفِي بِهَا الدَّاءَ مِنْ هَامِ الْمَجَانِينِ حَتَّى يُقِرَّ رِجَالٌ لَا حُلُومَ لَهُمْ بَعْدَ الصُّعُوبَةِ بِالْإِسْمَاحِ وَ اللِّينِ أَوْ يُؤْمِنُوا بِكِتَابٍ مُنْزَلٍ عَجَبٍ عَلَى نَبِيٍّ كَمُوسَى أَوْ كَذِي النُّونِ يَأْتِي بِأَمْرٍ جَلِيٍّ غَيْرِ ذِي عِوَجٍ كَمَا تَبَيَّنَ فِي آيَاتِ يَاسِينٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عشائره و أقربائه و خدمه و مواليه لا سيما حمزة و جعفر و الزبير و عباس و عقيل زائدا على ما مر في باب نسبه ص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.