في الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي فَقَالَ لَهَا عِدِيهِ وَ أَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَ الْعُمَرِيُّونَ وَ الْعُثْمَانِيُّونَ وَ قَالُوا مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَيْرُهُ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَدْ مَضَى نَحْوَ قُبَا فَلَقِيتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعْهُمْ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَا نَقْتُلُبِهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَقَالَ لِيُكَلِّمْنِي مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ هَذَا وَ لَا يَأْمُرُ بِهِ فَانْصَرَفُواقَالَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطِهِمْ قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِكُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ الْخَطَّابِ كَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَطَّرَ بِهَا نُفَيْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَيْرُ فَخَرَجَ هَارِباً إِلَى الطَّائِفِ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا قَالَ جَارِيَتِي سَطَّرَ بِهَا نُفَيْلُكُمْ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الشَّامِ وَ خَرَجَ الزُّبَيْرُ فِي تِجَارَةٍ لَهُ إِلَى الشَّامِ فَدَخَلَ عَلَى مَلِكِ الدُّومَةِفَقَالَ لَهُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ رَجُلٌمِنْ أَهْلِكَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِيَظْهَرْ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ الْمَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِكُ ضَحِكَ قَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ ابْنَهُ فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ وَ لَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِ فَكَلِّمُوهُ فَقَصَدُوهُ وَ كَلَّمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا وَ لَكِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أُحْمِيَ لَهُ حَدِيدَةً وَ أَخُطَّ فِي وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَكْتُبَ عَلَيْهِ وَ عَلَى ابْنِهِ أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِيدَةِ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَفِيهِ فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا. وَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً فَخَاصَمَ فِيهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَلِ الْوَلَاءُ لِي فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَاتَلَ أَبِي مُعَاوِيَةَفَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِجِنَايَتِهِوَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ فَقَالَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَيْسَ لَكَ وَ لَا لِأَبِيكَ فِيهِ حَقٌّ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا أَنْقَرَأَ قَالَ ادْعُوا لِي جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وَ عُكَّاشَةَ الضَّمْرِيَوَ كَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ فَرَمَى بِالْكِتَابِ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِقَوْمِ فُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍوَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً. قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ نُثَيْلَةَ كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَيْرِ وَ لِأَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا وَ ابْنُكَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى خَلَّةٍ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هَذَا فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا فِي سَهْمٍفَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَذَا الْكِتَابُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عشائره و أقربائه و خدمه و مواليه لا سيما حمزة و جعفر و الزبير و عباس و عقيل زائدا على ما مر في باب نسبه ص