كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ ابْنِ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ حَضَرَ خُرُوجُهُ إِلَى بَدْرٍ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعَ كُلُّهُمْ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا خَلَا دَعَا عَلِيّاً فَأَخْبَرَهُ مَنْ يَفِي مِنْهُمْ وَ مَنْ لَا يَفِي وَ يَسْأَلُهُ كِتْمَانَ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً وَ حَمْزَةَ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَقَالَ لَهُمْ بَايِعُونِي بَيْعَةَ الرِّضَا فَقَالَ حَمْزَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَى مَا نُبَايِعُ أَ لَيْسَ قَدْ بَايَعْنَا فَقَالَ يَا أَسَدَ اللَّهِ وَ أَسَدَ رَسُولِهِ تُبَايِعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ بِالْوَفَاءِ وَ الِاسْتِقَامَةِ لِابْنِ أَخِيكَ إِذَنْ تَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ قَالَ نَعَمْ سَمْعاً وَ طَاعَةً وَ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ لَهُمْ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيكُمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَذَا شَرْطٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ قَالَ وَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ حَمْزَةُ فِي يَوْمِهَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا حَمْزَةُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ يُوشِكُ أَنْ تَغِيبَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا تَقُولُ لَوْ وَرَدْتَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَأَلَكَ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَ شُرُوطِ الْإِيمَانِ فَبَكَى حَمْزَةُ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَرْشِدْنِي وَ فَهِّمْنِي فَقَالَ يَا حَمْزَةُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَقِ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ قَالَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ وَ أَقْرَرْتُ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ قَالَ حَمْزَةُ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ صَدَّقْتُ وَ قَالَ حَمْزَةَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ عَمُّ نَبِيِّهِ فَبَكَى حَمْزَةُ حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ جعفر [جَعْفَراً ابْنَ أَخِيكَ طَيَّارٌ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ تُؤْمِنُ يَا حَمْزَةُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ ظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ وَ تَحْيَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَمُوتُ تُوَالِي مَنْ وَالاهُمْ وَ تُعَادِي مَنْ عَادَاهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَدَّدَكَ اللَّهُ وَ وَفَّقَكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عشائره و أقربائه و خدمه و مواليه لا سيما حمزة و جعفر و الزبير و عباس و عقيل زائدا على ما مر في باب نسبه ص