كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْعَبَّاسَ عِنْدَ مَوْتِهِ فَخَلَا بِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ اعْلَمْ أَنَّ مِنِ احْتِجَاجِ رَبِّي عَلَيَ تَبْلِيغِيَ النَّاسَ عَامَّةً وَ أَهْلَ بَيْتِي خَاصَّةً وَلَايَةَ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ جَدِّدْ لِلْإِسْلَامِ عَهْداً وَ مِيثَاقاً وَ سَلِّمْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ إِمْرَتَهُ وَ لَا تَكُنْ كَمَنْ يُعْطِي بِلِسَانِهِ وَ يَكْفُرُ بِقَلْبِهِ يُشَاقُّنِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ يَتَقَدَّمُهُمْ وَ يَسْتَأْمِرُ عَلَيْهِمْ وَ يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِمْ لِيُذِلَّ قَوْماً أَعَزَّهُمُ اللَّهُ وَ لِيُعِزَّ قَوْماً لَمْ يَبْلُغُوا وَ لَا يَبْلُغُونَ مَا مَدُّوا إِلَيْهِ أَعْيُنَهُمْ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَهُ الشَّاهِدَ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ أَنْ آمُرَ شَاهِدَهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوا غَائِبَهُمْ فَمَنْ صَدَّقَ عَلِيّاً وَ وَازَرَهُ وَ أَطَاعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ قَبِلَهُ وَ أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ فَقَدْ بَلَغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَبَى الْفَرَائِضَ فَقَدْ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ قَالَ قَبِلْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ صَدَّقْتُ وَ سَلَّمْتُ فَاشْهَدْ عَلَيَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · أحوال عشائره و أقربائه و خدمه و مواليه لا سيما حمزة و جعفر و الزبير و عباس و عقيل زائدا على ما مر في باب نسبه ص