الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

كِتَابُ الطُّرَفِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ فَقَالَ لَهُمْ تَعْرِفُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَ شُرُوطَهُ قَالُوا نَعْرِفُ مَا عَرَّفَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَشْهِدُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ مَلَائِكَتُهُ عَلَيْكُمْ شُهُودٌ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَا شَرِيكَ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ إِمَامٌ مِنَ اللَّهِ وَ حَكَمٌ عَدْلٌ وَ أَنَّ الْقِبْلَةَ قِبْلَتِي شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَكُمْ قِبْلَةٌ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَاهُمْ وَ أَنَّ حَقَّهُ مِنَ اللَّهِ مَفْرُوضٌ وَاجِبٌ وَ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَنَّ مَوَدَّةَ أَهْلِ بَيْتِي مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَعَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا وَ وَضْعِهَا فِي أَهْلِهَا وَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمِيرِهِمْ وَ بَعْدَهُ إِلَى وُلْدِهِ فَمَنْ عَجَزَ وَ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى الْيَسِيرِ مِنَ الْمَالِ فَلْيَدْفَعْ ذَلِكَ إِلَى الضُّعَفَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ الْأَئِمَّةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلِشِيعَتِهِمْ مِمَّنْ لَا يَأْكُلُ بِهِمُ النَّاسُ وَ لَا يُرِيدُ بِهِمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّي وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْقَوْلِ بِالْحَقِ وَ أَنْ يَحْكُمَ بِالْكِتَابِ عَلَى مَا عَمِلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ بِالْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ عَلَى حُبِّهِ وَ حَجِّ الْبَيْتِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءِ الْكَامِلِ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا عَلَى خُفٍّ وَ لَا عَلَى خِمَارٍ وَ لَا عَلَى عِمَامَةٍ وَ الْحُبِّ لِأَهْلِ بَيْتِي فِي اللَّهِ وَ حُبِّ شِيعَتِهِمْ لَهُمْ وَ الْبُغْضِ لِأَعْدَائِهِمْ وَ بُغْضِ مَنْ وَالاهُمْ وَ الْعَدَاوَةِ فِي اللَّهِ وَ لَهُ وَ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ حُلْوِهِ وَ مُرِّهِ وَ عَلَى أَنْ يُحَلِّلُوا حَلَالَ الْقُرْآنِ وَ يُحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَ يَعْمَلُوا بِالْأَحْكَامِ وَ يَرُدُّوا الْمُتَشَابِهَ إِلَى أَهْلِهِ فَمَنْ عَمِيَ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ مِنِّي وَ لَا سَمِعَهُ فَعَلَيْهِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَإِنَّهُ قَدْ عَلِمَ كَمَا قَدْ عَلِمْتُهُ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ وَ هُوَ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ وَ ذُرِّيَّتِهِ الْأَئِمَّةِ خَاصَّةً وَ يَتَوَالَى مَنْ وَالاهُمْ وَ شَايَعَهُمْ وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَاهُمْ وَ شَاقَّهُمْ كَعَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنْ شَايَعَهُمْ وَ تَابَعَهُمْ وَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْإِمَامِ وَ اعْلَمُوا أَنِّي لَا أُقَدِّمُ عَلَى عَلِيٍّ أَحَداً فَمَنْ تَقَدَّمَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ وَ الْبَيْعَةُ بَعْدِي لِغَيْرِهِ ضَلَالَةٌ وَ فَلْتَةٌ وَ ذِلَّةٌ الْأَوَّلِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثِ وَ وَيْلٌ لِلرَّابِعِ ثُمَّ الْوَيْلُ لَهُ وَ وَيْلٌ لَهُ وَ لِأَبِيهِ مَعَ وَيْلٍ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ وَيْلٌ لَهُمَا وَ لِأَصْحَابِهِمَا لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا فَهَذِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ وَ مَا بَقِيَ أَكْثَرُ قَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا وَ قَبِلْنَا وَ صَدَّقْنَا وَ نَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ نَشْهَدُ لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالرِّضَا بِهِ أَبَداً حَتَّى نَقْدَمَ عَلَيْكَ آمَنَّا بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ رَضِينَا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ مَوَالِيَ قَالَ وَ أَنَا مَعَكُمْ شَهِيدٌ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ وَ تَشْهَدُونَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْخَلَائِقِ حَتَّى أَدْخُلَهَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ تَشْهَدُونَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَعْدَاءُ أَهْلِ بَيْتِي وَ النَّاصِبُونَ لَهُمْ حَرْباً وَ عَدَاوَةً وَ لَاعِنُهُمْ وَ مُبْغِضُهُمْ وَ قَاتِلُهُمْ كَمَنْ لَعَنَنِي أَوْ أَبْغَضَنِي أَوْ قَاتَلَنِي وَ هُمْ فِي النَّارِ قَالُوا شَهِدْنَا وَ عَلَى ذَلِكَ أَقْرَرْنَا قَالَ وَ تَشْهَدُونَ أَنَّ عَلِيّاً صَاحِبُ حَوْضِي وَ الذَّائِدُ عَنْهُ وَ هُوَ قَسِيمُ النَّارِ يَقُولُ ذَلِكَ لَكَ فَاقْبِضْهُ ذَمِيماً وَ هَذَا لِي فَلَا تَقْرَبَنَّهُ فَيَنْجُو سَلِيماً قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى ذَلِكَ وَ نُؤْمِنُ بِهِ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ شَهِيدٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.