الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الدَّقَّاقُ عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَغِيفَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ يَقْلِبُهُمَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا بَا ذَرٍّ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ قَالَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَمِلَ فِي هَذَا الْخُبْزِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إِلَى الرِّيحِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ إِلَى السَّحَابِ وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَائِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى اللَّهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إِلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتَ قَالَ وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسَراً يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ فَرَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا هَذِهِ الْقَنَاعَةَ فَقَالَ سَلْمَانُ لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةً لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِي مَرْهُونَةً. لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الصُّوفِيِ إِلَى قَوْلِهِ مِمَّا كَرِهْتَ. 9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سَلْمَانُ فِي مَلَإٍ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَ لَا تَقُومُونَ تَأْخُذُونَ بِحُجْزَتِهِ تَسْأَلُونَهُ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَا يُخْبِرُكُمْ بِسَيْرِ نَبِيِّكُمْ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ إِنَّهُ لَعَالِمُ الْأَرْضِ وَ رَبَّانِيُّهَا وَ إِلَيْهِ تَسْكُنُ وَ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَفَقَدْتُمُ الْعِلْمَ وَ أَنْكَرْتُمُ النَّاسَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.