في الإحتجاج: فِي رِوَايَةِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِنْ تَغْسِيلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَكْفِينِهِ أَدْخَلَنِي وَ أَدْخَلَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً(عليه السلام)فَتَقَدَّمَ وَ صَفَفْنَا خَلْفَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ عَائِشَةُ فِي الْحُجْرَةِ لَا تَعْلَمُ قَدْ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِبَصَرِهَا ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ بَعْدَ ذِكْرِ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ مَا جَرَى فِيهَا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ حَمَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَاطِمَةَ(عليها السلام)عَلَى حِمَارٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ ابْنَيْهِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَلَمْ يَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ ذَكَّرَهُ حَقَّهُ وَ دَعَاهُ إِلَى نُصْرَتِهِ فَمَا اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا بُكْرَةً مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ مَعَ سِلَاحِهِمْ قَدْ بَايَعُوهُ عَلَى الْمَوْتِ فَأَصْبَحَ وَ لَمْ يُوَافِهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ قُلْتُ لِسَلْمَانَ مَنِ الْأَرْبَعَةُ قَالَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ثُمَّ أَتَاهُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَنَاشَدَهُمْ فَقَالُوا نُصْبِحُكَ بُكْرَةً فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ وَفَى غَيْرُنَا ثُمَّ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ فَمَا وَفَى غَيْرُنَا فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ(عليه السلام)غَدْرَهُمْ وَ قِلَّةَ وَفَائِهِمْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَى الْقُرْآنِ يُؤَلِّفُهُ وَ يَجْمَعُهُ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة