في الإختصاص: الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ ابْنِ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ خُلِقَ مِنْ طينتا [طِينَتِنَا وَ رُوحُهُ مَقْرُونَةٌ بِرُوحِنَا خَصَّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الْعُلُومِ بِأَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا وَ ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا وَ سِرِّهَا وَ عَلَانِيَتِهَا وَ لَقَدْ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سَلْمَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَخَلَ أَعْرَابِيٌّ فَنَحَّاهُ عَنْ مَكَانِهِ وَ جَلَسَ فِيهِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى دَرَّ الْعَرَقُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَ تُنَحِّي رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وَ يُحِبُّهُ رَسُولُهُ فِي الْأَرْضِ يَا أَعْرَابِيُّ أَ تُنَحِّي رَجُلًا مَا حَضَرَنِي جَبْرَئِيلُ إِلَّا أَمَرَنِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُقْرِأَهُ السَّلَامَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ سَلْمَانَ مِنِّي مَنْ جَفَاهُ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ بَاعَدَهُ فَقَدْ بَاعَدَنِي وَ مَنْ قَرَّبَهُ فَقَدْ قَرَّبَنِي يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَغْلَطَنَّ فِي سَلْمَانَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطْلِعَهُ عَلَى عِلْمِ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَبْلُغَ مِنْ فِعْلِ سَلْمَانَ مَا ذَكَرْتَ أَ لَيْسَ كَانَ مَجُوسِيّاً ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَعْرَابِيٌّ أُخَاطِبُكَ عَنْ رَبِّي وَ تُقَاوِلُنِي إِنَّ سَلْمَانَ مَا كَانَ مَجُوسِيّاً وَ لَكِنَّهُ كَانَ مُظْهِراً لِلشِّرْكِ مُبْطِناً لِلْإِيمَانِ يَا أَعْرَابِيُّ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا يَا أَعْرَابِيُّ خُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لَا تَجْحَدْ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ وَ سَلِّمْ لِرَسُولِ اللَّهِ قَوْلَهُ تَكُنْ مِنَ الْآمِنِينَ. 5، 14- 63- ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَلْمَانُ بَحْرُ الْعِلْمِ لَا يُقْدَرُ عَلَى نَزْحِهِ سَلْمَانُ مَخْصُوصٌ بِالْعِلْمِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَ سَلْمَانَ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي ذَرٍّ قَالَ وَ ذَاكَ مِنَّا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي الْمِقْدَادِ قَالَ وَ ذَاكَ مِنَّا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي عَمَّارٍ قَالَ وَ ذَاكَ مِنَّا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ قَالَ جَابِرٌ فَخَرَجْتُ لِأُبَشِّرَهُمْ فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ إِلَيَّ يَا جَابِرُ إِلَيَّ يَا جَابِرُ وَ أَنْتَ مِنَّا أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ذَاكَ نَفْسِي قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ هُمَا رُوحِي وَ فَاطِمَةُ أُمُّهُمَا ابْنَتِي يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ يَا جَابِرُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ فَيَسْتَجِيبَ لَكَ فَادْعُهُ بِأَسْمَائِهِمْ فَإِنَّهَا أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · فضائل سلمان و أبي ذر و مقداد و عمار رضي الله عنهم أجمعين و فيه فضائل بعض أكابر الصحابة