الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه الله) قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيٌّ وَ كَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ وَ كَانَ يُحِبُّنِي حُبّاً شَدِيداً يَحْبِسُنِي فِي الْبَيْتِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ وَ كُنْتُ صَبِيّاً لَا أَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ إِلَّا مَا أَرَى مِنَ الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى إِنَّ أَبِي بَنَى بُنْيَاناً وَ كَانَ لَهُ ضَيْعَةٌ فَقَالَ يَا بُنَيَّ شَغَلَنِي مِنِ اطِّلَاعِ الضَّيْعَةِ مَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَيْهَا وَ مُرْهُمْ بِكَذَا وَ كَذَا وَ لَا تَحْبِسْ عَنِّي فَخَرَجْتُ أُرِيدُ الضَّيْعَةَ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا هَؤُلَاءِ النَّصَارَى يُصَلُّونَ فَدَخَلْتُ أَنْظُرُ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِمْ فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ جَالِساً عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ بَعَثَ أَبِي فِي طَلَبِي فِي كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى جِئْتُهُ حِينَ أَمْسَيْتُ وَ لَمْ أَذْهَبْ إِلَى ضَيْعَتِهِ فَقَالَ أَبِي أَيْنَ كُنْتَ قُلْتُ مَرَرْتُ بِالنَّصَارَى فَأَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَ دُعَاؤُهُمْ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ إِنَّ دِينَ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِخَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَ يَدْعُونَهُ وَ يُصَلُّونَ لَهُ وَ أَنْتَ إِنَّمَا تَعْبُدُ نَاراً أَوْقَدْتَهَا بِيَدِكَ إِذَا تَرَكْتَهَا مَاتَتْ فَجَعَلَ فِي رِجْلِي حَدِيداً وَ حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ عِنْدَهُ فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ قَالُوا بِالشَّامِ قُلْتُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ مِنْ هُنَاكَ نَاسٌ فَآذِنُونِي قَالُوا نَفْعَلُ فَبَعَثُوا بَعْدَ أَنَّهُ قَدِمَ تُجَّارٌ فَبَعَثْتُ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَ أَرَادُوا الْخُرُوجَ فَآذِنُونِي بِهِ قَالُوا نَفْعَلُ ثُمَّ بَعَثُوا إِلَيَّ بِذَلِكَ فَطَرَحْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِي وَ انْطَلَقْتُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَدِمْتُ الشَّامَ قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ هَذَا الدِّينِ قَالُوا الْأُسْقُفُّ صَاحِبُ الْكَنِيسَةِ فَجِئْتُ فَقُلْتُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ وَ أَتَعَلَّمَ مِنْكَ الْخَيْرَ قَالَ فَكُنْ مَعِي فَكُنْتُ مَعَهُ وَ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِذَا جَمَعُوهَا اكْتَنَزَهَا وَ لَمْ يُعْطِهَا الْمَسَاكِينَ مِنْهَا وَ لَا بَعْضَهَا فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا جَاءُوا أَنْ يَدْفِنُوهُ قُلْتُ هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ وَ نَبَّهْتُهُمْ عَلَى كَنْزِهِ فَأَخْرَجُوا سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوَّةٍ ذَهَباً فَصَلَبُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ وَ رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ وَ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ فَلَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهُ وَ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنْهُ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ كُنْتُ أُحِبُّهُ فَقُلْتُ يَا فُلَانُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي قَالَ أَيْ بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِي فَلَمَّا مَاتَ وَ غُيِّبَ لَحِقْتُ بِالْمَوْصِلِ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَ الزَّهَادَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ كُنْ مَعِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ إِلَى مَنْ تُوصِي بِي قَالَ الْآنَ يَا بُنَيَّ لَا أَعْلَمُ إِلَّا رَجُلًا بِنَصِيبِينَ فَالْحَقْ بِهِ فَلَمَّا دَفَنَّاهُ لَحِقْتُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ فُلَاناً أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَقِمْ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ تُوصِي بِي قَالَ مَا أَعْلَمُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأْتِهِ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ فَلَمَّا وَارَيْتُهُ خَرَجْتُ إِلَى الْعَمُّورِيَةَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِمْ وَ اكْتَسَبْتُ غُنَيْمَةً وَ بَقَرَاتٍ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ إِلَى مَنْ تُوصِي بِي قَالَ لَا أَعْلَمُ أَحَداً عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ وَ لَكِنْ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ مِنَ الْحَرَمِ مُهَاجَرُهُ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ سَبْخَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ وَ إِنَّ فِيهِ عَلَامَاتٍ لَا تَخْفَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ قَالَ فَلَمَّا وَارَيْنَاهُ أَقَمْتُ حَتَّى مَرَّ رِجَالٌ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مِنْ كَلْبٍ فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِّي مَعَكُمْ حَتَّى تُقْدِمُونِي أَرْضَ الْعَرَبِ وَ أُعْطِيَكُمْ غُنَيْمَتِي هَذِهِ وَ بَقَرَاتِي قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا وَ حَمَلُونِي حَتَّى إِذَا جَاءُوا بِي وَادِيَ الْقُرَى ظَلَمُونِي وَ بَاعُونِي عَبْداً مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَ وَ طَمِعْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي نَعَتَ لِي فِيهِ صَاحِبِي حَتَّى قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ يَهُودِ وَادِي الْقُرَى فَابْتَاعَنِي مِنْ صَاحِبِيَ الَّذِي كُنْتُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ بِيَ الْمَدِينَةَ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا وَ عَرَفْتُ نَعْتَهَا فَأَقَمْتُ مَعَ صَاحِبِي وَ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِمَكَّةَ لَا يُذْكَرُ لِي شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قُبَاءَ وَ أَنَا أَعْمَلُ لِصَاحِبِي فِي نَخْلٍ لَهُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ بَنِي قَيْلَةَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَفِي قُبَاءَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ جَاءَ مِنْ مَكَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهَا فَأَخَذَتْنِي الرِّعْدَةُ حَتَّى ظَنَنْتُ لَأَسْقُطَنَّ عَلَى صَاحِبِي وَ نَزَلْتُ أَقُولُ مَا هَذَا الْخَبَرُ مَا هُوَ فَرَفَعَ مَوْلَايَ يَدَهُ فَلَكَمَنِي فَقَالَ مَا لَكَ وَ لِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ وَ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَحَمَلْتُهُ وَ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِقُبَاءَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ أَنَّ مَعَكَ أَصْحَاباً وَ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَهَا هُوَ ذَا فَكُلْ مِنْهُ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا وَ لَمْ يَأْكُلْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ خَصْلَةٌ مِمَّا وَصَفَ لِي صَاحِبِي ثُمَّ رَجَعْتُ وَ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَمَعْتُ شَيْئاً كَانَ عِنْدِي ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ وَ كَرَامَةٌ لَيْسَتْ بِالصَّدَقَةِ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَكَلَ أَصْحَابُهُ فَقُلْتُ هَاتَانِ خَلَّتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَتْبَعُ جَنَازَةً وَ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ وَ هُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَاسْتَدَرْتُ بِهِ لِأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ فِي ظَهْرِهِ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اسْتَدْبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ شَيْئاً قَدْ وُصِفَ لِي فَرَفَعَ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَمَا وَصَفَ لِي صَاحِبِي فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَ أَبْكِي فَقَالَ تَحَوَّلْ يَا سَلْمَانُ هُنَا فَتَحَوَّلْتُ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَحَبَ أَنْ يَسْمَعَ أَصْحَابُهُ حَدِيثِي عَنْهُ فَحَدَّثْتُهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا حَدَّثْتُكَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ وَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَعَانَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالنَّخْلَةِ ثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَ عِشْرِينَ وَدِيَّةً كُلُّ رَجُلٍ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي فَحَفَرْتُ لَهَا حَيْثُ تُوضَعُ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقُلْتُ قَدْ فَرَغْتُ مِنْهَا فَخَرَجَ مَعِي حَتَّى جَاءَهَا فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فَيَضَعُهُ بِيَدِهِ فَيُسَوِّي عَلَيْهَا فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مَاتَ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَ بَقِيَتْ عَلَيَّ الدَّرَاهِمُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ الْمُسْلِمُ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّهَا مِمَّا عَلَيْكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيُوفِي بِهَا عَنْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ وَ عَتَقَ سَلْمَانُ قَالَ وَ كَانَ الرِّقُّ قَدْ حَبَسَنِي حَتَّى فَاتَنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَدْرٌ وَ أُحُدٌ ثُمَّ عَتَقْتُ فَشَهِدْتُ الْخَنْدَقَ وَ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ صَاحِبَ عَمُّورِيَةَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ائْتِ غَيْضَتَيْنِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةً يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الْأَسْقَامِ فَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مَرِضَ إِلَّا شُفِيَ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْهُ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقَمْتُ بِهَا سَنَةً حَتَّى خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ إِحْدَى الْغَيْضَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى وَ كَانَ فِيهَا حَتَّى مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْكِبَيْهِ فَأَخَذْتُ بِهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ الْحَنِيفِيَّةُ دِينُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَ عَنْهُ النَّاسُ الْيَوْمَ قَدْ أَظَلَّكَ نَبِيٌّ يَخْرُجُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِهَذَا الْحَرَمِ يُبْعَثُ بِذَلِكَ الدِّينِ فَقَالَ الرَّاوِي يَا سَلْمَانُ لَئِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَدْ رَأَيْتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه)..

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · كيفية إسلام سلمان رضي الله عنه و مكارم أخلاقه و بعض مواعظه و سائر أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.