الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام)إِنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْهِمْ وَ يُحَدِّثَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي يَوْمِهِ هَذَا فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ لِحِرْصِهِ عَلَى إِسْلَامِهِمْ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَا عِبَادِي أَ وَ لَيْسَ مَنْ لَهُ إِلَيْكُمْ حَوَائِجُ كِبَارٌ لَا تَجُودُونَ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَحَمَّلَ عَلَيْكُمْ بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ تَقْضُونَهَا كَرَامَةً لِشَفِيعِهِمْ أَلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيَّ وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيَّ مُحَمَّدٌ وَ أَخُوهُ عَلِيٌّ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْوَسَائِلُ إِلَيَّ أَلَا فَلْيَدْعُنِي مَنْ هَمَّتْهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ نَفْعَهَا أَوْ دَهَتْهُ دَاهِيَةٌ يُرِيدُ كَشْفَ ضَرَرِهَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقْضِهَا لَهُ أَحْسَنَ مَا يَقْضِيهَا مِمَّنْ تَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِأَعَزِّ الْخَلْقِ عَلَيْهِ فَقَالُوا لِسَلْمَانَ وَ هُمْ يَسْخَرُونَ وَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَالُكَ لَا تَقْتَرِحُ عَلَى اللَّهِ وَ تَتَوَسَّلُ بِهِمْ أَنْ يَجْعَلَكَ أَغْنَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ سَلْمَانُ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِهِمْ وَ سَأَلْتُهُ مَا هُوَ أَجَلُّ وَ أَفْضَلُ وَ أَنْفَعُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا سَأَلْتُهُ بِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَهَبَ لِي لِسَاناً لِتَمْجِيدِهِ وَ ثَنَائِهِ ذَاكِراً وَ قَلْباً لِآلَائِهِ شَاكِراً وَ عَلَى الدَّوَاهِي الدَّاهِيَةِ لِي صَابِراً وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَابَنِي إِلَى مُلْتَمَسِي مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَرَّةٍ قَالَ(عليه السلام)فَجَعَلُوا يَهْزَءُونَ بِهِ وَ يَقُولُونَ يَا سَلْمَانُ لَقَدْ ادَّعَيْتَ مَرْتَبَةً عَظِيمَةً شَرِيفَةً نَحْتَاجُ أَنْ نَمْتَحِنَ صِدْقَكَ عَنْ كَذِبِكَ فِيهَا وَ هَا نَحْنُ أَوَّلًا قَائِمُونَ إِلَيْكَ بِسِيَاطِنَا فَضَارِبُوكَ بِهَا فَاسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ يَكُفَّ أَيْدِيَنَا عَنْكَ فَجَعَلَ سَلْمَانُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عَلَى الْبَلَاءِ صَابِراً وَ جَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِسِيَاطِهِمْ حَتَّى أَعْيَوْا وَ مَلُّوا وَ جَعَلَ سَلْمَانُ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عَلَى الْبَلَاءِ صَابِراً فَلَمَّا مَلُّوا وَ أَعْيَوْا قَالُوا لَهُ يَا سَلْمَانُ مَا ظَنَنَّا أَنَّ رُوحاً ثَبَتَ فِي مَقَرِّهَا مَعَ شِدَّةِ هَذَا الْعَذَابِ الْوَارِدِ عَلَيْكَ مَا بَالُكَ لَا تَسْأَلُ رَبَّكَ أَنْ يَكُفَّنَا عَنْكَ فَقَالَ لِأَنَّ سُؤَالِي ذَلِكَ رَبِّي خِلَافُ الصَّبْرِ بَلْ سَلَّمْتُ لِإِمْهَالِ اللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ وَ سَأَلْتُهُ الصَّبْرَ فَلَمَّا اسْتَرَاحُوا قَامُوا إِلَيْهِ بَعْدُ بِسِيَاطِهِمْ فَقَالُوا لَا نَزَالُ نَضْرِبُكَ بِسِيَاطِنَا حَتَّى تَزْهَقَ رُوحُكَ أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ إِنَّ احْتِمَالِي لِمَكَارِهِكُمْ لِأَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيَّ يَسِيرٌ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِسِيَاطِهِمْ حَتَّى مَلُّوا ثُمَّ قَعَدُوا وَ قَالُوا يَا سَلْمَانُ لَوْ كَانَ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ قَدْرٌ لِإِيمَانِكَ بِمُحَمَّدٍ لَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَ كَفَّنَا عَنْكَ فَقَالَ سَلْمَانُ مَا أَجْهَلَكُمْ كَيْفَ يَكُونُ مُسْتَجِيباً دُعَائِي إِذَا فَعَلَ بِي خِلَافَ مَا أُرِيدُ مِنْهُ أَنَا أَرَدْتُ مِنْهُ الصَّبْرَ فَقَدِ اسْتَجَابَ لِي وَ صَبَّرَنِي وَ لَمْ أَسْأَلْهُ كَفَّكُمْ عَنِّي فَيَمْنَعَنِي حَتَّى يَكُونَ ضِدَّ دُعَائِي كَمَا تَظُنُّونَ فَقَامُوا إِلَيْهِ ثَالِثَةً بِسِيَاطِهِمْ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ وَ سَلْمَانُ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ صَبِّرْنِي عَلَى الْبَلَاءِ فِي حُبِّ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ مُحَمَّدٍ فَقَالُوا لَهُ يَا سَلْمَانُ وَيْحَكَ أَ وَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ قَدْ رَخَّصَ لَكَ أَنْ تَقُولَ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ مَا تَعْتَقِدُ ضِدَّهُ لِلتَّقِيَّةِ مِنْ أَعْدَائِكَ فَمَا لَكَ لَا تَقُولُ مَا نَقْتَرِحُ بِهِ عَلَيْكَ لِلتَّقِيَّةِ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَخَّصَ لِي فِي ذَلِكَ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيَّ بَلْ أَجَازَ لِي أَنْ لَا أُعْطِيَكُمْ مَا تُرِيدُونَ وَ أَحْتَمِلَ مَكَارِهَكُمْ وَ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ غَيْرَهُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ بِسِيَاطِهِمْ وَ ضَرَبُوهُ ضَرْباً كَثِيراً وَ سَيَّلُوا دِمَاءَهُ وَ قَالُوا لَهُ وَ هُمْ سَاخِرُونَ لَا تَسْأَلِ اللَّهَ كَفَّنَا عَنْكَ وَ لَا تُظْهِرْ لَنَا مَا نُرِيدُهُ مِنْكَ لِنَكُفَّ بِهِ عَنْكَ فَادْعُ عَلَيْنَا بِالْهَلَاكِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي دَعْوَاكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرُدُّ دُعَاءَكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لِهَلَاكِكُمْ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُؤْمِنُ بَعْدُ فَأَكُونَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى اقْتِطَاعَهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالُوا قُلِ اللَّهُمَّ أَهْلِكْ مَنْ كَانَ فِي مَعْلُومِكَ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الْمَوْتِ عَلَى تَمَرُّدِهِ فَإِنَّكَ لَا تُصَادِفُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مَا خِفْتَهُ قَالَ فَانْفَرَجَ لَهُ حَائِطُ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مَعَ الْقَوْمِ وَ شَاهَدَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَلْمَانُ ادْعُ عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ فَلَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ يُرْشَدُ كَمَا دَعَا نُوحٌ(عليه السلام)عَلَى قَوْمِهِ لَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَقَالَ سَلْمَانُ كَيْفَ تُرِيدُونَ أَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ بِالْهَلَاكِ فَقَالُوا تَدْعُو أَنْ يَقْلِبَ اللَّهُ سَوْطَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَفْعًى تَعْطِفُ رَأْسَهَا ثُمَّ تُمَشِّشُ عِظَامَ سَائِرِ بَدَنِهِ فَدَعَا اللَّهَ بِذَلِكَ فَمَا مِنْ سِيَاطِهِمْ سَوْطٌ إِلَّا قَلَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَفْعًى لَهَا رَأْسَانِ فَتَتَنَاوَلُ بِرَأْسٍ مِنْهَا رَأْسَهُ وَ بِرَأْسٍ آخَرَ يَمِينَهُ الَّتِي كَانَ فِيهَا سَوْطُهُ ثُمَّ رَضَّضَتْهُمْ وَ مَشَّشَتْهُمْ وَ بَلَعَتْهُمْ وَ الْتَقَمَتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَ أَخَاكُمْ سَلْمَانَ سَاعَتَكُمْ هَذِهِ عَلَى عِشْرِينَ مِنْ مَرَدَةِ الْيَهُودِ وَ الْمُنَافِقِينَ قَلَبَ سِيَاطَهُمْ أَفَاعِيَ رَضَّضَتْهُمْ وَ مَشَّشَتْهُمْ وَ هَشَّمَتْ عِظَامَهُمْ وَ الْتَقَمَتْهُمْ فَقُومُوا بِنَا نَنْظُرْ إِلَى تِلْكَ الْأَفَاعِي الْمَبْعُوثَةِ لِنُصْرَةِ سَلْمَانَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَصْحَابُهُ إِلَى تِلْكَ الدَّارِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهَا جِيرَانُهَا مِنَ الْيَهُودِ وَ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا سَمِعُوا ضَجِيجَ الْقَوْمِ بِالْتِقَامِ الْأَفَاعِي لَهُمْ وَ إِذَا هُمْ خَائِفُونَ مِنْهَا نَافِرُونَ مِنْ قُرْبِهَا فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَرَجَتْ كُلُّهَا مِنَ الْبَيْتِ إِلَى شَارِعِ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ شَارِعاً ضَيِّقاً فَوَسَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلَهُ عَشَرَةَ أَضْعَافِهِ ثُمَّ نَادَتِ الْأَفَاعِي السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ يَا سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ جُعِلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ قَوَّامِينَ هَا نَحْنُ سِيَاطُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ قَلَبَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَفَاعِيَ بِدُعَاءِ هَذَا الْمُؤْمِنِ سَلْمَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يُضَاهِي بِدُعَائِهِ عِنْدَ كَفِّهِ وَ عِنْدَ انْبِسَاطِهِ نُوحاً نَبِيَّهُ ثُمَّ نَادَتِ الْأَفَاعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ غَضَبُنَا غَيْظاً عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ وَ أَحْكَامُكَ وَ أَحْكَامُ وَصِيِّكَ جَائِزَةٌ عَلَيْنَا فِي مَمَالِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَفَاعِي جَهَنَّمَ الَّتِي تكون [نَكُونُ فِيهَا لِهَؤُلَاءِ مُعَذِّبِينَ كَمَا كُنَّا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مُلْتَقِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ أَجَبْتُكُمْ إِلَى ذَلِكَ فَالْحَقُوا بِالطَّبَقِ الْأَسْفَلِ مِنْ جَهَنَّمَ بَعْدَ أَنْ تَقْذِفُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ مِنْ أَجْزَاءِ هَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ لِيَكُونَ أَتَمَّ لِخِزْيِهِمْ وَ أَبْقَى لِلْعَارِ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَدْفُونِينَ يَعْتَبِرُ بِهِمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمَارُّونَ بِقُبُورِهِمْ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْمَلْعُونُونَ الْمَخْزِيُّونَ بِدُعَاءِ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ سَلْمَانَ الْخَيْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَذَفَتِ الْأَفَاعِي مَا فِي بُطُونِهَا مِنْ أَجْزَاءِ أَبْدَانِهِمْ فَجَاءَ أَهْلُوهُمْ فَدَفَنُوهُمْ وَ أَسْلَمَ كَثِيرٌ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ أَخْلَصَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ مِنْ خَوَاصِّ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ أَحْبَابِ قُلُوبِ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ إِنَّكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ وَ مَا دُونَ ذَلِكَ إِلَى الثَّرَى أَشْهَرُ فِي فَضْلِكَ عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ وَ لَا قَتَرَ وَ لَا غُبَارَ فِي الْجَوِّ أَنْتَ مِنْ أَفَاضِلِ الْمَمْدُوحِينَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · كيفية إسلام سلمان رضي الله عنه و مكارم أخلاقه و بعض مواعظه و سائر أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.