الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّاشِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ نُوحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَ سَلْمَانُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ بَعْدَ جُحُودِي لَهُ إِذْ أَنَا مذكي [مُذَكٍّ لِنَارِ الْكُفْرِ أُهِلُّ لَهَا نَصِيباً وَ أَتَيْتُ لَهَا رِزْقاً حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَلْبِي حُبَّ تِهَامَةَ فَخَرَجْتُ جَائِعاً ظَمْآنَ قَدْ طَرَدَنِي قَوْمِي وَ أُخْرِجْتُ مِنْ مَالِي وَ لَا حَمُولَةَ تَحْمِلُنِي وَ لَا مَتَاعَ يُجَهِّزُنِي وَ لَا مَالَ يُقَوِّينِي وَ كَانَ مِنْ شَأْنِي مَا قَدْ كَانَ حَتَّى أَتَيْتُ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)فَعَرَفْتُ مِنَ الْعِرْفَانِ مَا كُنْتُ أَعْلَمُهُ وَ رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَامَةِ مَا خُبِّرْتُ بِهَا فَأَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ فَنِلْتُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنْ حَدِيثِي ثُمَّ اعْقِلُوهُ عَنِّي قَدْ أُوتِيتُ الْعِلْمَ كَثِيراً وَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَمَجْنُونٌ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ أَلَا إِنَّ لَكُمْ مَنَايَا تَتْبَعُهَا بَلَايَا فَإِنَّ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام)عِلْمَ الْمَنَايَا وَ عِلْمَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ عَلَى مِنْهَاجِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ وَ أَخْطَأْتُمْ سَبِيلَكُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيّاً لَأَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ وَ نَابَذْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ مِنَ الْوَلَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَدْفَعُ ضَيْماً أَوْ أُعِزُّ الله [لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ لَضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً قُدُماً أَلَا إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ وَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ فَخُذُوهَا مِنْ سُنَّةِ التِّسْعِينَ بِمَا فِيهَا أَلَا إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فِي بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٍ وَ إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ نَطَحَاتٍ أَلَا وَ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَالنَّاقَةِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا وَ تَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا أَلَا إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَ نَادِيَهَا وَ أَنْ يُظْهِرَ عَلَيْهَا عَدُوَّهَا مَعَ قَذْفٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ خَسْفٍ وَ مَسْخٍ وَ شَوَهِ الْخَلْقِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ جَانِبِ حِجْلَتِهِ إِلَى صَلَاةٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ قِرْداً أَلَا وَ فِئَتَانِ تَلْتَقِيَانِ بِتِهَامَةَ كِلْتَاهُمَا كَافِرَتَانِ أَلَا وَ خَسَفَ بِكَلْبٍ وَ مَا أَنَا وَ كَلْبٌ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا لَأَرَيْتُكُمْ مَصَارِعَهُمْ أَلَا وَ هُوَ الْبَيْدَاءُ ثُمَّ يَجِيءُ مَا يَقْرِفُونَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الْفِتَنَ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَهْلِكُ فِيهَا الرَّاكِبُ الْمُوضِعُ وَ الْخَطِيبُ الْمِصْقَعُ وَ الرَّأْسُ الْمَتْبُوعُ فَعَلَيْكُمْ بِآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْكُمْ بِعَلِيٍّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِالْوَلَاءِ مَعَ نَبِيِّنَا فَمَا بَالُ الْقَوْمِ أَ حَسَدٌ قَدْ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ أَوْ كُفْرٌ فَقَدِ ارْتَدَّ قَوْمُ مُوسَى عَنِ الْأَسْبَاطِ وَ يُوشَعَ وَ شَمْعُونَ وَ ابْنَيْ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ اتَّهَمُوا مُوسَى عَلَى قَتْلِ هَارُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ مِنْ بَغْيِهِمْ ثُمَّ بَعَثَهُمُ اللَّهُ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ فَأَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَأَمْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ مَا أَنَا وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَيْحَكُمْ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَ تَجْهَلُونَ أَمْ تَجَاهَلُونَ أَمْ نَسِيتُمْ أَمْ تَتَنَاسَوْنَ أَنْزِلُوا آلَ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ مَنْزِلَةَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ بَلْ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ وَ اللَّهِ لَتَرْجِعُنَّ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى النَّاجِي بِالْهَلَكَةِ وَ يَشْهَدُ النَّاجِي عَلَى الْكَافِرِ بِالنَّجَاةِ أَلَا إِنِّي أَظْهَرْتُ أَمْرِي وَ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ أَسْلَمْتُ بِنَبِيِّي وَ اتَّبَعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بِأَبِي وَ أُمِّي قَتِيلُ كُوفَانَ يَا لَهْفَ نَفْسِي لِأَطْفَالٍ صِغَارٍ وَ بِأَبِي صَاحِبُ الْجَفْنَةِ وَ الْخِوَانِ نَكَّاحُ النِّسَاءِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَلَا إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَحَلَهُ الْبَأْسَ وَ الْحَيَاءَ وَ نَحَلَ الْحُسَيْنَ الْمَهَابَةَ وَ الْجُودَ يَا وَيْحَ مَنْ أَحْقَرَهُ لِضَعْفِهِ وَ اسْتَضْعَفَهُ لِقِلَّتِهِ وَ ظَلَمَ مَنْ بَيْنَ وُلْدِهِ فَكَانَ بِلَادُهُمْ عَامِرَ الْبَاقِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَكِلَّ أَظْفَارُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ لَا تَسْتَغْشُوا صَدِيقَكُمْ يَسْتَحْوِذِ الشَّيْطَانُ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهِ لَتُبْتَلُنَّ بِبَلَاءٍ لَا تُغَيِّرُونَهُ بِأَيْدِيكُمْ إِلَّا إِشَارَةً بِحَوَاجِبِكُمْ ثَلَاثَةٌ خُذُوهَا بِمَا فِيهَا وَ ارْجُوا رَابِعَهَا وَ مُوَافَاهَا بِأَبِي دَافِعُ الضَّيْمِ شَقَّاقِ بُطُونِ الْحَبَالَى وَ حَمَّالِ الصِّبْيَانِ عَلَى الرِّمَاحِ وَ مُغَلِّي الرِّجَالِ فِي الْقُدُورِ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ وَ تَضْرِيجِ دَمِهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ الْمَذْبُوحِ ذَبْحَ الْكَبْشِ يَا وَيْحَ لِسَبْإِ نِسَاءٍ مِنْ كُوفَانَ الْوَارِدُونَ الثُّوَيَّةَ الْمُسْتَقِرُّونَ عَشِيَّةً وَ مِيعَادُ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ سَتَسِيرُ مُوجِئاً هَاتِفاً يَسْتَغِيثُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَلَا تُغِيثُوهُ لَا أَغَاثَهُ اللَّهُ وَ مَلْحَمَةٌ بَيْنَ النَّاسِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ مَا ذُبِحَ عَلَى شَبِيهِ الْمَقْتُولِ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ هِيَ كُوفَانُ وَ يُوشِكُ أَنْ يُبْنَى جِسْرُهَا وَ يُبْنَى جُمّاً حَتَّى يَأْتِيَ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا بِهَا أَوْ بِحَوالِيهَا وَ فِتْنَةٌ مَصْبُوبَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا لَا يَنْهَاهَا أَحَدٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ وَ أُحَدِّثُكَ يَا حُذَيْفَةُ أَنَّ ابْنَكَ مَقْتُولٌ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً دَخَلَ فِي وَلَايَتِهِ فَيُصْبِحُ عَلَى أَمْرٍ يُمْسِي عَلَى مِثْلِهِ لَا يَدْخُلُ فِيهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا كَافِرٌ. - و منه الحديث لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ. قال أبو عمر وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ فِي الثُّرَيَّا لَنَالَهُ سَلْمَانُ.. قال و قد روينا عن عائشة قالت كان لسلمان مجلس من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. - قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ عَلِيٌّ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ. - وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: عُلِّمَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ذَلِكَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. - وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ كَلُقْمَانَ الْحَكِيمِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · كيفية إسلام سلمان رضي الله عنه و مكارم أخلاقه و بعض مواعظه و سائر أحواله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.