في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي رَهْطٍ أُرِيدُ الْحَجَّ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ حَتَّى قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ تَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ هَلَكَ غَرِيباً لَيْسَ لِي أَحَدٌ يُعِينُنِي عَلَيْهِ قَالَ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَ حَمِدْنَا اللَّهَ عَلَى مَا سَاقَ إِلَيْنَا وَ اسْتَرْجَعْنَا عَلَى عِظَمِ الْمُصِيبَةِ ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَهَا فَجَهَّزْنَاهُ وَ تَنَافَسْنَا فِي كَفَنِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسَّوَاءِ ثُمَّ تَعَاوَنَّا عَلَى غُسْلِهِ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهُ ثُمَّ قَدَمَنَا مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فَصَلَّى بِنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَفَنَّاهُ فَقَامَ الْأَشْتَرُ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبَدَكَ فِي الْعَابِدِينَ وَ جَاهَدَ فِيكَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُغَيِّرْ وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكِنَّهُ رَأَى مُنْكَراً فَغَيَّرَهُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ حَتَّى جُفِيَ وَ نُفِيَ وَ حُرِمَ وَ احْتُقِرَ ثُمَّ مَاتَ وَحِيداً غَرِيباً اللَّهُمَّ فَاقْصِمْ مَنْ حَرَمَهُ وَ نَفَاهُ مِنْ مُهَاجَرِهِ وَ حَرَمِ رَسُولِكَ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا جَمِيعاً وَ قُلْنَا آمِينَ ثُمَّ قَدَّمَتْ الشَّاةَ الَّتِي صَنَعَتْ فَقَالَتْ إِنَّهُ قَدْ أَقْسَمَ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَبْرَحُوا حَتَّى تَتَغَدَّوْا فَتَغَدَّيْنَا وَ ارْتَحَلْنَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · كيفية إسلام أبي ذر رضي الله عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أيضا بيان أحوال بعض الصحابة