في الخرائج و الجرائح: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ النَّاسُ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ جَعَلَ يَرْمَقُ الطَّرِيقَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو ذَرٍّ يَحْمِلُ أَشْيَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ وَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بَعِيرُهُ فَتَلَوَّمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ وَ مَضَى قَالَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ وَ يُحْيَا وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعَهُ بِعَصاً مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ فَالْتَفَتَ وَ قَالَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ عَطَشاً اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَخَذْتُ قَدَحِي فَمَلَأْتُهُ ثُمَّ سَعَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَ بَلَغَ مِنْكَ الْعَطَشُ مَا أَرَى وَ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مَعَكَ مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى نَضْحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَوْدَعْتُهَا إِدَاوَتِي وَ قُلْتُ أَسْقِيهَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · كيفية إسلام أبي ذر رضي الله عنه و سائر أحواله إلى وفاته و ما يختص به من الفضائل و المناقب و فيه أيضا بيان أحوال بعض الصحابة