الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

وَ رُوِيَ أَيْضاً نَقْلًا عَنِ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ الْمُوسَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْعِجْلِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ(عليه السلام)حِينَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ اتَّخِذْ لَهَا جَوَاباً غَداً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَبِّ الْعَرْشِ فَإِنِّي مُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ وَ مُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ عَلَى مَا أَمَرْتُكَ وَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ كَمَا أُنْزِلَتْ وَ عَلَى الْأَحْكَامِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِهِ مَعَ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ وَ شُرُوطِهِ وَ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ لِأَهْلِهَا وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ يَا عَلِيُ فَقَالَ عَلِيٌّ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَرْجُو بِكَرَامَةِ اللَّهِ لَكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَهُ وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ أَنْ يُعِينَنِي رَبِّي وَ يُثَبِّتَنِي فَلَا أَلْقَاكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُقَصِّراً وَ لَا مُتَوَانِياً وَ لَا مُفَرِّطاً وَ لَا أمعز [أَمْعَرَ وَجْهُكَ وَقَاهُ وَجْهِي وَ وُجُوهُ آبَائِي وَ أُمَّهَاتِي بَلْ تَجِدُنِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مُسْتَمِرّاً مُتَّبِعاً لِوَصِيَّتِكَ وَ مِنْهَاجِكَ وَ طَرِيقِكَ مَا دُمْتُ حَيّاً حَتَّى أَقْدَمَ بِهَا عَلَيْكَ ثُمَّ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ مِنْ وُلْدِي لَا مُقَصِّرِينَ وَ لَا مُفَرِّطِينَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)ثُمَّ انْكَبَبْتُ عَلَى وَجْهِهِ وَ عَلَى صَدْرِهِ وَ أَنَا أَقُولُ وَا وَحْشَتَاهْ بَعْدَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ وَحْشَةَ ابْنَتِكَ وَ بَنِيكَ بَلْ وَ أَطْوَلَ غَمِّي بَعْدَكَ يَا أَخِي انْقَطَعَتْ مِنْ مَنْزِلِي أَخْبَارُ السَّمَاءِ وَ فَقَدْتُ بَعْدَكَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَلَا أُحِسُّ أَثَراً وَ لَا أَسْمَعُ حِسّاً فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَقُلْتُ لِأَبِي فَمَا كَانَ بَعْدَ إِفَاقَتِهِ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ يَبْكِينَ وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ ضَجَّ النَّاسُ بِالْبَابِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَخِي افْهَمْ فَهَّمَكَ اللَّهُ وَ سَدَّدَكَ وَ أَرْشَدَكَ وَ وَفَّقَكَ وَ أَعَانَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْقَوْمَ سَيَشْغَلُهُمْ عَنِّي مَا يَشْغَلُهُمْ فَإِنَّمَا مَثَلُكَ فِي الْأُمَّةِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ نَصَبَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ عَلَماً وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَ نَأْيٍ سَحِيقٍ وَ لَا تَأْتِي وَ إِنَّمَا أَنْتَ عَلَمُ الْهُدَى وَ نُورُ الدِّينِ وَ هُوَ نُورُ اللَّهِ يَا أَخِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْهِمْ بِالْوَعِيدِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرْتُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّكَ وَ أَلْزَمَهُمْ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كُلٌّ أَجَابَ وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْأَمْرَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ خِلَافَ قَوْلِهِمْ فَإِذَا قُبِضْتُ وَ فَرَغْتَ مِنْ جَمِيعِ مَا أُوصِيكَ بِهِ وَ غَيَّبْتَنِي فِي قَبْرِي فَالْزَمْ بَيْتَكَ وَ اجْمَعِ الْقُرْآنَ عَلَى تَأْلِيفِهِ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْأَحْكَامَ عَلَى تَنْزِيلِهِ ثُمَّ امْضِ [ذَلِكَ عَلَى غير لائمة [عَزَائِمِهِ وَ عَلَى مَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَنْزِلُ بِكَ وَ بِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا عَلَيَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وصيته(ص)عند قرب وفاته و فيه تجهيز جيش أسامة و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.