وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ مُلَاءَةٍ خَفِيفَةٍ عَلَى وَجْهِهِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ وَ نَحْنُ حَوْلَهُ بَيْنَ بَاكٍ وَ مُسْتَرْجِعٍ إِذْ تَكَلَّمَ وَ قَالَ ابْيَضَّتْ وُجُوهٌ وَ اسْوَدَّتْ وُجُوهٌ وَ سَعِدَ أَقْوَامٌ وَ شَقِيَ آخَرُونَ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ الْخَمْسَةِ أَنَا سَيِّدُهُمْ وَ لَا فَخْرَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ يَسْعَدُ مَنِ اتَّبَعَهُمْ وَ شَايَعَهُمْ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي أَنْجَزْتَ وَعْدَكَ يَا رَبِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِي اسْوَدَّتْ وُجُوهُ أَقْوَامٍ وَرَدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ مَزَّقُوا الثَّقَلَ الْأَوَّلَ الْأَعْظَمَ وَ أَخَّرُوا الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ وَ ثَالِثٌ وَ رَابِعٌ غَلَّقَتِ الرُّهُونَ وَ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ أَصْحَابُ الْأَمْوَالِ هَلَكَتِ الْأَحْزَابُ قَادَةُ الْأُمَّةِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي النَّارِ كِتَابٌ دَارِسٌ وَ بَابٌ مَهْجُورٌ وَ حُكْمٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُبْغِضُ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي النَّارِ وَ مُحِبُّ عَلِيٍّ وَ آلِ عَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ سَكَتَ. انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد و كتاب خصائص الأئمة للسيد الرضي رضي الله عنه و أكثرها مروي في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي و عيسى و كتابه مذكوران في كتب الرجال و لي إليه أسانيد جمة و بعد اعتبار الكليني (رحمه الله) الكتاب و اعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم مع أن ألفاظ الروايات و مضامينها شاهدة على صحتها.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وصيته(ص)عند قرب وفاته و فيه تجهيز جيش أسامة و بعض النوادر