أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَ عِنْدَهُ رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَوْتَهُ فَبَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَ حَوْلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ايتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدِي وَ لَا تَخْتَلِفُوا بَعْدِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَهْجُرُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَخْتَلِفُونَ وَ أَنَا حَيٌّ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِي فَتَرَكَ الْكَتِفَ قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا سُلَيْمُ لَوْ لَا مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَكَتَبَ لَنَا كِتَاباً لَا يَضِلُّ أَحَدٌ وَ لَا يَخْتَلِفُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَخَلَوْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ فَقَالَ هُوَ عُمَرُ فَقُلْتُ قَدْ صَدَقْتَ قَدْ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ يَقُولُونَ إِنَّهُ عُمَرُ قَالَ يَا سُلَيْمُ اكْتُمْ إِلَّا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ فَإِنَّ قُلُوبَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُشْرِبَتْ حُبَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ كَمَا أُشْرِبَتْ قُلُوبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حُبَّ الْعِجْلِ وَ السَّامِرِيِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وصيته(ص)عند قرب وفاته و فيه تجهيز جيش أسامة و بعض النوادر