الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِيهِمَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَ الْبَيْتُ مَمْلُوٌّ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْعَبَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَذُبُّ عَنْهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُغْمَى عَلَيْهِ سَاعَةً وَ يُفِيقُ سَاعَةً ثُمَّ وَجَدَ خِفّاً فَأَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ النَّبِيِّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي فِي أَهْلِي وَ فِي أَزْوَاجِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ أَنْجِزْ عِدَاتِي وَ أَبْرِئْ ذِمَّتِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا شَيْخٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ غَيْرُ ذِي مَالٍ مَمْدُودٍ وَ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنَ السَّحَابِ الْهَاطِلِ وَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ فَلَوْ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى مَنْ هُوَ أَطْوَقُ لَهُ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ مَنْ لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ هَاكَهَا خَالِصَةً لَا يُحَاقَّكَ أَحَدٌ يَا عَلِيُّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ أَنْجِزْ مَوَاعِيدِي وَ أَدِّ دَيْنِي يَا عَلِيُّ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي وَ بَلِّغْ عَنِّي مِنْ بَعْدِي قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَمَّا نَعَى إِلَيَّ نَفْسَهُ رَجَفَ فُؤَادِي وَ أُلْقِيَ عَلَيَّ لِقَوْلِهِ الْبُكَاءُ فَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُجِيبَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ عَادَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ وَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي قَالَ فَقُلْتُ وَ قَدْ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ وَ لَمْ أَكَدْ أَنْ أُبِينَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا بِلَالُ ايتِنِي بِسَوَادِي ايتِنِي بِذِي الْفَقَارِ وَ دِرْعِي ذَاتِ الْفُضُولِ ايتِنِي بِمِغْفَرِي ذِي الْجَبِينِ وَ رَايَتِيَ الْعُقَابِ ايتِنِي بِالْعَنْزَةِ وَ الْمَمْشُوقِ فَأَتَى بِلَالٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا دِرْعَهُ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مُرْتَهَنَةً ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْمُرْتَجِزِ وَ الْعَضْبَاءِ ايتِنِي بِالْيَعْفُورِ وَ الدُّلْدُلِ فَأَتَى بِهَا فَوَقَّفَهَا بِالْبَابِ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي بِالْأَتْحَمِيَّةِ وَ السَّحَابِ فَأَتَى بِهِمَا فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو بِشَيْءٍ شَيْءٍ فَافْتَقَدَ عِصَابَةً كَانَ يَشُدُّ بِهَا بَطْنَهُ فِي الْحَرْبِ فَطَلَبَهَا فَأُتِيَ بِهَا وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ يَوْمَئِذٍ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا وَ مَدَّ إِصْبَعَهُ وَ قَالَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي وَ شَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ لِكَيْلَا يُنَازِعَكَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَقُمْتُ وَ مَا أَكَادُ أَمْشِي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى اسْتَوْدَعْتُ ذَلِكَ جَمِيعاً مَنْزِلِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسْتُهُ وَ أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَيَثْقُلُ ضَعْفاً وَ هُوَ يَقُولُ يَسْمَعُ أَقْصَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَدْنَاهُمْ إِنَّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا تُبْغِضُوا عَلِيّاً وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْ أَمْرِهِ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَحْسُدُوهُ وَ تَرْغَبُوا عَنْهُ فَتَكْفُرُوا أَضْجِعْنِي يَا عَلِيُّ فَأَضْجَعْتُهُ فَقَالَ يَا بِلَالُ ايتِنِي بِوَلَدَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِهِمَا فَأَسْنَدَهُمَا إِلَى صَدْرِهِ فَجَعَلَ يَشَمُّهُمَا قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا قَدْ غَمَّاهُ قَالَ أَبُو الْجَارُودِ يَعْنِي أَكْرَبَاهُ فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُمَا عَنْهُ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا عَلِيُّ يَشَمَّانِي وَ أَشَمَّهُمَا وَ يَتَزَوَّدَا مِنِّي وَ أَتَزَوَّدْ مِنْهُمَا فَسَيَلْقَيَانِ مِنْ بَعْدِي زِلْزَالًا وَ أَمْراً عُضَالًا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخِيفُهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وصيته(ص)عند قرب وفاته و فيه تجهيز جيش أسامة و بعض النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.