في الأمالي للصدوق: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ ابْنِ كَاسِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالا بَلَى حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَغْمُوماً وَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَكْرُوباً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ مَعَهُمَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَسَبَقَهُمْ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً لَكَ وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَغْمُوماً وَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَكْرُوباً فَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا أَحْمَدُ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ لَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ وَ لَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَأَذِنَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَمَرْتَنِي بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا وَ إِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ تَفْعَلْ ذَلِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ نَعَمْ بِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا مَلَكَ الْمَوْتِ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)هَذَا آخِرُ وَطْئِيَ الْأَرْضَ إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ الطَّيِّبِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وفاته و غسله و الصلاة عليه و دفنه ص