الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً قَالَتْ عَائِشَةُ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَتْ حَفْصَةُ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَرَ عَلِيّاً فَسَكَتَ فَقَالَ عُمَرُ قُومُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ الْخَبَرَ. وَ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)أَنَّ عَائِشَةَ دَعَتْ أَبَاهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ دَعَتْ حَفْصَةُ أَبَاهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ دَعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَلِيّاً فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَصِيحَانِ وَ يَبْكِيَانِ حَتَّى وَقَعَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يُنَحِّيَهُمَا عَنْهُ فَأَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْهُمَا أَشَمُّهُمَا وَ يَشَمَّانِّي وَ أَتَزَوَّدُ مِنْهُمَا وَ يَتَزَوَّدَانِ مِنِّي ثُمَّ جَذَبَ عَلِيّاً تَحْتَ ثَوْبِهِ وَ وَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَ جَعَلَ يُنَاجِيهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لَهُ ضَعْ رَأْسِي يَا عَلِيُّ فِي حَجْرِكَ فَقَدْ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ فَإِذَا فَاضَتْ نَفْسِي فَتَنَاوَلْهَا بِيَدِكَ وَ امْسَحْ بِهَا وَجْهَكَ ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى الْقِبْلَةِ وَ تَوَلَّ أَمْرِي وَ صَلِّ عَلَيَّ أَوَّلَ النَّاسِ وَ لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى تُوَارِيَنِي فِي رَمْسِي وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا بِالدُّنُوِّ مِنْهُ فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئاً تَهَلَّلَ وَجْهُهَا الْقِصَّةَ ثُمَّ قَضَى وَ مَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ حَنَكِهِ فَفَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَرَفَعَهَا إِلَى وَجْهِهِ فَمَسَحَهُ بِهَا ثُمَّ وَجَّهَهُ وَ مَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ وَ مَا اسْتَأْذَنَ أَحَداً قَبْلَكَ وَ لَا بَعْدَكَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُطِيعَكَ أَقْبِضُ أَوْ أَرْجِعُ فَأَمَرَهُ فَقَبَضَ. الْبَاقِرُ(عليه السلام)لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْوَفَاةُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا وَ قَدْ بَلَغْتُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا الرَّفِيقَ الْأَعْلَى. الصَّادِقُ(عليه السلام)قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا آخِرُ نُزُولِي إِلَى الدُّنْيَا إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي مِنْهَا. وَ رُوِيَ أَنَّهُ اسْتَلَّ عَلِيٌّ(عليه السلام)مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ قَالَ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَكُمْ فِي نَبِيِّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَحْتَ ثِيَابِهِ فَقَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ أَوْصَانِي بِمَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ قَالَ أَنَسٌ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَقُولُ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَبَتَاهْ جَبْرَئِيلُ إِلَيْنَا يَنْعَاهُ يَا أَبَتَاهْ مِن رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ يَا أَبَتَاهْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ يَا أَبَتَاهْ أَجَابَ رَبّاً دَعَاهُ. الْكَافِي اجْتَمَعَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَ جَعَلْنَ يَذْكُرْنَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ فَاطِمَةُ اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ. وَ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَوْتُ لَا وَالِداً يُبْقِي وَ لَا وَلَداً هَذَا السَّبِيلُ إِلَى أَنْ لَا تَرَى أَحَداً هَذَا النَّبِيُّ وَ لَمْ يُخْلَدْ لِأُمَّتِهِ لَوْ خَلَّدَ اللَّهُ خَلْقاً قَبْلَهُ خُلِدَا لِلْمَوْتِ فِينَا سِهَامٌ غَيْرُ خَاطِئَةٍ مَنْ فَاتَهُ الْيَوْمَ سَهْمٌ لَمْ يَفُتْهُ غَداً. الزَّهْرَاءُ(عليها السلام) إِذَا مَاتَ يَوْماً مَيِّتٌ قَلَّ ذِكْرُهُ وَ ذِكْرُ أَبِي مُذْ مَاتَ وَ اللَّهِ أَزْيَدُ تَذَكَّرْتُ لَمَّا فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا فَعَزَّيْتُ نَفْسِي بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْمَمَاتَ سَبِيلُنَا وَ مَنْ لَمْ يَمُتْ فِي يَوْمِهِ مَاتَ فِي غَدٍ ديك الجن تأمل إذا الأحزان فيك تكاثرت أ عاش رسول الله أم ضمه القبر. إبراهيم بن المهدي اصبر لكل مصيبة و تجلد و اعلم بأن المرء غير مخلد أ و ما ترى أن الحوادث جمة و ترى المنية للرجال بمرصد فإذا ذكرت مصيبة تشجى لها فاذكر مصابك بالنبي محمد. و لغيره. فلو كانت الدنيا يدوم بقاؤها لكان رسول الله فيها مخلد. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قِيلَ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَهْلِيَ الْأَدْنَى.. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ كَانَ يُغَسِّلُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْفَضْلُ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ يُعِينُهُمَا وَ كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ مَا أَطْيَبَكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً. مسند الموصلي في خبر عن عائشة ثم خلوا بينه و بين أهل بيته فغسله علي بن أبي طالب(عليه السلام)و أسامة بن زيد. الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِي بِئْرِ غَرْسٍ. إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ عَلِيٌ أَوْصَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَلَّا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا طَمَسَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْواً إِلَّا كَأَنَّمَا كَانَ يقله [يُقَلِّبُهُ مَعِي ثَلَاثُونَ رَجُلًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ. و روي أنه لما أراد علي غسله استدعى الفضل بن عباس ليعينه و كان مشدود العينين و قد أمره علي بذلك إشفاقا عليه من العمى. الحميري هذا الذي وليته عورتي و لو رأى عورتي سواه عمي. و له من ذا تشاغل بالنبي و غسله و رأى عن الدنيا بذاك عزاء. العبدي من ولي غسل النبي و من لففه من بعد في الكفن. السروجي غسله إمام صدق طاهر من دنس الشرك و أسباب الغير فأورث الله عليا علمه و كان من بعد إليه يفتقر. غيره كان يغسلالنبي مشتغلا فافتتنوا و النبي لم يقبر. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ النَّاسُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِمَامٌ حَيّاً وَ مَيِّتاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً عَشَرَةً فَصَلَّوْا عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى الصَّبَاحِ وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ الْأَقْرِبَاءُ وَ الْخَوَاصُّ وَ لَمْ يَحْضُرْ أَهْلُ السَّقِيفَةِ وَ كَانَ عَلِيٌّ أَنْفَذَ إِلَيْهِمْ بُرَيْدَةَ وَ إِنَّمَا تَمَّتْ بَيْعَتُهُمْ بَعْدَ دَفْنِهِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ الْآيَةَ. وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَمَّا غَسَّلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَفَّنَهُ سَجَّاهُ وَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً فَدَارُوا حَوْلَهُ ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي وَسَطِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ الْآيَةَ فَيَقُولُ الْقَوْمُ مِثْلَ مَا يَقُولُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي. و اختلفوا أين يدفن فقال بعضهم في البقيع و قال آخرون في صحن المسجد فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ إِلَّا فِي أَطْهَرِ الْبِقَاعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فاتفقت الجماعة على قوله و دفن في حجرته. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قُلْنَا فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ أَهْلِي.. و قال الطبري و ابن ماجة الذي نزل في قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)علي بن أبي طالب و الفضل و قثم و شقران و لهذا قال أمير المؤمنين(عليه السلام)أنا الأول أنا الآخر.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وفاته و غسله و الصلاة عليه و دفنه ص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.