في كشف الغمة: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يَا أَبَتِ أَنَا لَا أَصْبِرُ عَنْكَ سَاعَةً مِنَ الدُّنْيَا فَأَيْنَ الْمِيعَادُ غَداً قَالَ أَمَا إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَ الْمِيعَادُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَ لَيْسَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جِسْمَكَ وَ لَحْمَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي قَائِمٌ حَتَّى تَجُوزَ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ السَّابِعَةِ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ أَسْتَوْهِبُ الظَّالِمَ مِنَ الْمَظْلُومِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَ أَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ أَنَا أَسْأَلُ لِأُمَّتِي الْخَلَاصَ مِنَ النَّارِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْحَوْضِ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَلَى حَوْضِي أَلْفُ غُلَامٍ بِأَلْفِ كَأْسٍ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ وَ كَالْبِيضِ الْمَكْنُونِ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً فَشَرِبَهَا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · وفاته و غسله و الصلاة عليه و دفنه ص