في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ في المصدر: [ان اللّه اصطفى آدم و نوحا، فقال] أقول: لعل المراد انه كان [آل محمد] مكان [آل عمران] فوضعوا هذا مكان ذاك، و الحديث ينافى ما ثبت صحته بالضرورة من المصحف الشريف و الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا إِلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ بِمَا يَجِبُ وَ يَنْهَاهُمْ عَمَّا يُكْرَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَعْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وَ أَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الصَّفْوَةِ وَ أَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ فِي الصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ الَّتِي جَعَلَ فِيهِمُ الْبَقِيَّةَ وَ فِيهِمُ الْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ الْمِيثَاقِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الدُّنْيَا وَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ الِاسْتِنْبَاطُ لِلْعِلْمِ وَ الْهِدَايَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة(ع)و أنهم آل إبراهيم و أهل دعوته