في تفسير العياشي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ وَصَفْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْأَمْسِ لَكُمْ إِخْوَاناً وَ الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْخِلَافِ لَكُمْ وَ الْعَدَاوَةِ لَكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ وَ الَّذِي تَأَفَّكُوا بِهِ مِنْ حَيَاةِ أَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَنَحَ لَهُمْ شَيْطَانٌ اعْتَرَّهُمْ بِالشُّبْهَةِ وَ لَبَّسَ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَتْ فِرْيَتُهُمْ وَ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ نَقَمُوا عَلَى عَالِمِهِمْ وَ أَرَادُوا الْهُدَى مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا لِمَ وَ مَنْ وَ كَيْفَ فَأَتَاهُمُ الْهُلْكُ مِنْ مَأْمَنِ احْتِيَاطِهِمْ وَ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَا عَلَيْهِمْ بَلْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَ الْوَاجِبُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفَ عِنْدَ التَّحَيُّرِ وَ رَدَّ مَا جَهِلُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَ مُسْتَنْبِطِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ يَعْرِفُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ هُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون