في تفسير العياشي: عَنْ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا قَالَ عَنَى بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ(عليه السلام)فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه(عليه السلام)مثله بيان ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله ﴿قُولُوا﴾ للمؤمنين لقوله ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ﴾ و ضمير آمنوا لليهود و النصارى و تأويله(عليه السلام)يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه(عليه السلام)الشاملة لمن بعدهم و هو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى ﴿وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا﴾ لأن الإنزال حقيقة و ابتداء على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)و على من كان في بيت الوحي و أمر بتبليغه و لأنه قرن بما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و سائر النبيين فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون و المرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم و أضرابهم من الأوصياء و الصديقين فضمير آمنوا راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب و قريش و غيرهم قوله(عليه السلام)عنى بذلك أي بضمير ﴿قُولُوا﴾ و إن سقط من الثاني لذكره في الأول و التصريح به فيه و إن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري منا و إلينا و المآل واحد و على تفسيره(عليه السلام)يدل على إمامتهم و جلالتهم(عليه السلام)و كون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد و الأعمال و الأقوال و أن من خالفهم في شيء من ذلك فهو من أهل الشقاق و النفاق.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · تأويل المؤمنين و الإيمان و المسلمين و الإسلام بهم و بولايتهم(ع)و الكفار و المشركين و الكفر و الشرك و الجبت و الطاغوت و اللات و العزى و الأصنام بأعدائهم و مخالفيهم