وذلك أنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم لمَا أظهر بمكة دعوته، وأبان-عن اللّٰه تعالى - مراده، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب مكائدهم، ولقد قصدته يوماً _ لأنّي كنت أوّل الناس إسلاماً، بعث يوم الاثنين، وصليت معه يوم الثلاثاء، وبقيت معه أصلّي سبع سنين حتى ما بين المعقوفتين منّا.
في المصدر: «وأفضل منها).
في المصدر: «بضروب إمكانهم)).
في المصدر: «وإنّى كنت».
الاحتجاج / ج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياء عليه السلام دخل نفر في الاسلام وأيد اللّٰه تعالى دينه من بعد _ فجاءه قوم من المشركين فقالوا له: يا محمّد!
تزعم أنّك رسول ربّ العالمين، ثم أنك لا ترضىٰ بذلك حتّى تزعم أنك سيّدهم وأفضلهم، فلئن كنت نبياً فأتنا بآية كما تذكره عن الأنبياء قبلك: مثل نوح الذي جاء بالغرق، ونجا في سفينته مع المؤمنين.
وابراهيم الذي ذكرت أنّ النار جُعلت عليه برداً وسلاماً.
وموسى الذي زعمت أنّ الجبل رفع فوق رؤوس أصحابه حتّى انقادوا لما دعاهم اليه صاغرين داخرين.
وعيسى الذي كان ينبئهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم.
وصار هؤلاء المشركون فرقاً أربعة: هذه تقول: أظهر لنا آية نوح.
وهذه تقول: أظهر لنا آية موسى.
وهذه تقول: أظهر لنا آية ابراهيم.
وهذه تقول: أظهر لنا آية عيسىٰ.
فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم:
إنّما أنا [لكم ] نذير [وبشير ] مبين، أتينكم بآية مبيّنة: هذا القرآن الذي تعجزون أنتم والأمم وسائر العرب عن
الأحتجاج